أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١

الباب السادس: الملكية الذهنية (الفكرية)

الفقه الإباضي

41

معني

ذلك أن أسرار الدولة لا يمكن الاطلاع عليها إذا توافرت الشروط الآتية:

1 ـ الأسرار الحالية، وبالتالي يمكن الاطلاع على «السالفة» منها. 2 - الأسرار الحديثة، وبالتالي يمكن الاطلاع على الباقية من قديم الزمان. 3 ـ الأسرار التي يمكن أن تضر بالدولة، وبالتالي يمكن الاطلاع على ما يطمئن القلب أنه لا عمل عليها».

4 ـ وفاة الكاتب والمكتوب له، وبالتالي فلا يمكن إفشاء تلك الكتب في حياة الأشخاص الذين اتصلوا بها محافظة على شخصهم من التعرض لأي أذى، مادي أو معنوي.

ولا شك أن هذه الشروط الأربعة هي ما تأخذ به الدول ـ حاليا ـ بخصوص الاطلاع على أسرارها وفتح أرشيفها للجمهور. والغرض من هذه الشروط هو عدم معرفة الدول الأخرى بأمور قد تؤدي ـ عند العلم بها ـ إلى الإضرار بالمركز السياسي أو الاقتصادي أو العسكري للبلاد.

(ج) الموقف بالنسبة لأهل الخلاف

يفرق فقهاء الإباضية بين كتب أهل الخلاف واطلاع المسلمين عليها، وكتب المسلمين واطلاع أهل الخلاف عليها.

العامة في الدولة إن كان ذلك لازما. يقول الرستاقي: «وإن كتب الإمام أو غيره كتابًا إلى بعض ولاته، أو إلى رجل في حاجة لرجل. ثم استغنى الرجل عن الكتاب، فمزقه أو أخذه، فعن أبي عبد الله: أنه لا بأس بذلك، إلا أن يكون الإمام أو للمكتوب إليه فيه حاجة، فعليه أن يبلغه إياه الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 681. وجاء في بيان الشرع: «وقال أبو سعيد في رجل طلب من سلطان حاجة فكتب له رقعة إلى سلطان آخر ثم علم المكتوب له أن في تلك الرقعة ظلمًا لأحد من الناس فلم يوصلها إلى المكتوب إليه وأراد ردها إلى الكاتب لها؟ أن ذلك له إذا لم يرد بذلك إثبات حجة في الظلم وإنما هو أراد ردها إلى الذي كتبها لحال اليد على معنى قوله» الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 384.