أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

يتضح من ذلك عدة أمور:

أولاً أن إنقاص قيمة الملكية الثقافية، يلزم فاعله بالتعويض أو تحمل التبعة المترتبة على ذلك.

6

ثانيا: أن ما قاله الرستاقى وإن تعلق بالكتب إلا أنه مجرد مثال، وهو قابل للتطبيق، على سبيل القياس، على أية صورة أخرى من صور الاعتداء على

الملكية الثقافية.

ثالثًا: أن الغرض من تقرير تحمل التبعة هو حماية حقوق أصحاب الملكية

الثقافية

وعدم الاعتداء عليها.

المبحث الثاني

حالات الضمان

بحث فقهاء الإباضية الضمان المتعلق باستعمال الكتب عند استعارتها).

وقرروا أن المستعير يضمن في حالات، منها:

أ) إذا وقع خطأ في الاستعمال:

وفقًا لاتجاه في الفقه الإباضي يكون الشخص الذي استعار الكتب ضامنًا إذا

وقع منه خطأ

في استعمالها. وهكذا بخصوص:

وجاء في بيان الشرع بخصوص ذات المسألة:

«وسألته عن رجل عنده كتاب ينسخ منه فوقع عليه مدة فمحا المدة، هل يلزمه في ذلك تبعة، قال: إن كان ما وقع عليه ينقص قيمة قرطاسه لزمه قيمة ما نقص من قيمته وإلا فلا يلزمه شيء، قلت: فإن امتحي منه شيء، قال إذا رد ما أمحى منه فليس عليه شيء الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 1 66، ص 108؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 20، ص (1) من خير من كتب عن ضمان العارية الإمام الأصم حيث يقول: قال الله تعالى (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 6] قيل: الماعون هو العارية

223