الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨48
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وجعل في الأنفس والأموال الخطأ مضمونًا. وبعض أسقط الضمان لأجل عدم امتناع من يستعمل ذلك من مثل هذا التلف، ومعرفا ذلك).
وهكذا يشترط هذا الاتجاه شرطين لعدم الضمان هما: 1 ـ عدم ارتكاب خطأ في استعمال الكتاب بالقراءة منه؛ 2 ـ وأن يكون الاستعمال للكتاب ـ رغم قدمه نافعا للناس، فإن لم يكن، فلا.
ب) إذا كانت العارية على شرط الضمان:
ذكر ذلك صاحب المصنف، بقوله:
قال أصحابنا العارية لا تكون مضمونة إلا بالتعدى فإن شرط صاحبها على المستعير ضمانها ضمن وقالوا وإن شرط صاحب الأمانة الضمان على الأمين لم يضمن وكان شرطه باطلاً فنحب أن لا يكون في العارية ضمان وإن شرط فيها لأن أصله غير مضمون فنحب أن يكون الشرط لا يوجب ضمانًا كما أن أصل
(1) المحيلوي فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن وزارة التراث القومي والثقافة،
سلطنة عُمان، 1409 - 1989، ج 3، ص 8. بينما يذكر الصحاري هذا الاختلاف بقوله:
فبعض ضمنه لأن الخطأ في أموال الناس مضمون وأسقط بعض عنه الضمان لأجل امتناع القراءة بغير استعمال إذا لم يتعد في استعماله»، الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 302.
كذلك بخصوص سؤال: في كتب موقوفة لزمها رجل عن الضياع وهي قدام وكل من أراد (أن) يقلب قرطاسها (منها) فهو يتقطع من عثاثته من الحواشي ليس فيه كتاب مثل ظفر الإبهام أو أقل أو أكثر، وكذلك تنقطع خيوطها من الحمارة، عليه ضمان في مثل هذا أم لا؟ يقول الخليلي:
من
«لا ضمان عليه إذا كان لم يتعدى في قراءته (منها) مثل فعل الناس المتعارف لغيرها الكتب مما يصير في العادة وإنما وقع الضرر بها من سبب القدم والبلاء الكائن بها فهذا ما لا سبيل إليه ولا يكون ذلك سببًا مانعا من انتفاع الناس بها» المحقق الخليلي: تمهيد
قواعد الإيمان، ج 9، ص 158 - 159.