أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩

=

49

الباب السادس: الملكية الذهنية (الفكرية)

الفقه الإباضي

ما كان مضمونًا يبطل ضمانه بالشرط. فإن قيل قوله على اليد رد ما قبضت حتى تؤديه قيل له إذا أتلف ما قبضت فكيف تقدر على رده وهذا يتوجه إلى العارية بعينها فمدعي وجوب البدل يحتاج إلى دليل والله أعلم. وكان شريح ممن لا يرى تضمين العارية إذا ضاعت إلا بالتعدي فيها أو التضييع لها والمحفوظ من لفظه ليس على المستعير غير المغل ضمان وعلى المستودع غير المغل ضمان لها يعني الخائن والإغلال الخيانة في اللغة ويوجد لبعض الأئمة أنه لو شرط المعير الضمان على المستعير فلم يقل المستعير نعم أو قبلت أنه لا يكون ذلك شرطًا. قال الشيخ والذي نذهب إليه ونحكم به أن المستعير لا يلزمه ضمان إلا أن يشترط عليه المعير فيرضى بذلك ويلزم نفسه عند استعارته والله أعلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم وقال: لا يحل مال امرء مسلم لا بطيبة نفس منه فإذا لم يعره إلا على الضمان فلم تطلب نفسه أن يبيح له التصرف فيها إلا بالشرط الذي عقده عليه وهو الضمان فالواجب عليه الوفاء به».

ج) إذا قصر في حفظها، بأن لم يتخذ كل ما يلزم لذلك فهلكت: أما إذا كان الهلاك أو التلف بسبب أجنبي لا يد له فيه (كحرب أو هيجان البحر أو وقوع (زلزال فلا ضمان عليه لأننا - حينئذ - نكون أمام قوة قاهرة تعفيه من الضمان، وبالتالي، إن كان الهلاك أو التلف راجعا إلى تقصيره، ضمن. وقد وردت هاتين الحالتين الأخيرتين في رأي طويل لفقهاء الإباضية).

(1) النزوي: المصنف، ج 22، ص 69 - - 70 باب 22): في العارية على شرط الضمان). راجع أيضا مسائل أخرى بخصوص إعارة الكتب والضمان الخاص بها، في السعدي: قاموس الشريعة، ج 81، ص 341، الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 175، البسياني: مختصر البسيوي، دار الحكمة، لندن، 2007، وبخصوص وقف الكتب، راجع آراء للمحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 7، ص 60،

65، 466

ج 11 11، ص 312 - 313.

ص

235

(2) الفقيه موسى البشري: مكنون الخزائن وعيون المعادن، ج 13، ص 147 ـ 159، السعدي: قاموس