الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وجاء في الدعائم
(1)
وفي المصاحف إن بيعت مكرمة وأجر كاتبها أيضا إذا كتبا
وقد ذكر فقهاء الإباضية استثناءين على كراهية بيع المصحف، هما: الأشياء المادية التي يحويها المصحف: إذ لا بأس ببيع المصاحف إذا
بيع
قصد إلى بيع القرطاس والورق والدفتين، ولا يقصد إلى الكتاب» (2). بيع. أن يُخلفه رجل عليه دين، فيباع في دينه (3)، ويقول المحيلوي: «وفيما عندي أنه لا يبلغ إلى شيء من قبل الدين إذا باع أحد مصحفه» (4).
ويرى الإباضية أنه: «لا يجوز توكيل المشرك على شراء المصحف» (5). ومن المعلوم أن الشافعية والحنابلة والشيعة الإمامية قالوا بأنه لا يجوز للكافر أن يشتري مصحفًا خوفًا من ابتذاله والاستهانة به، بينما ذهب أهل الظاهر إلى الجواز لأنه بيع والله تعالى يقول: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرّبوا (ا).
(1) ابن النظر الدعائم، ص
:
ص
0440
4441 انظر كذلك الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5،
17
053
(2) ذات المرجع، (3) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 117. (4) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 16 (5) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 260. يرجح د. عبد الكريم زيدان رأي الظاهرية للآية التي احتجوا بها، ولأن ذلك ييسر إطلاع المسلم على الإسلام فيكون سببًا لإسلامه، راجع د. عبد الكريم زيدان: أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام، ص 554 ـ 555. ويقول ابن قيس إن من بين الأمور التي لا يجوز العقد عليها، وإن كانت في يد مالكها، ونظر
(6)
إليها المتبايعان:
280
غير
المصحف بيع من الكافر، وما كان في معنى ذلك»، الإمام إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال مكتبة مسقط، 1432 - 2011، ص ويقول الغزالي:
«وأما الكافر فتجوز معاملته لكن لا يباع منه المصحف ولا العبد المسلم، ولا يباع منه
السلاح إن كان من أهل الحرب. فإن فعل فهي معاملات مردودة، وهو عاص بها ربه»،
=