أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢

62

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

والأغنياء لا يتواضعون لذلك، ومن استأجر على تختيم الولد فأخذه أبوه قبل ذلك فعليه أن يدفع للمعلم قدر عناه من ذلك».

وجاء في الدعائم:

وللمعلم القرآن خدمته قدر العناء إذا لما علم الأدبا

يقول ابن النظر:

«وكره أن يشترط المعلم شرطًا على تعليم القرآن ومن أخذ على ذلك أجر العناء فلا بأس، فإن أهدى إليه فقل، فلا بأس.

وأحسب أن محمد بن محبوب قال: ولو أهدي إليه من مال اليتيم على تعليم اليتيم فلا بأس عليه ما لم يشترط وأنا أقول إن علمهم الخط، واشترط على تعلم الخط أجرًا فلا بأس» (2).

ولسماحة المفتي العام لسلطنة عُمان رأي بخصوص المسألة (3).

60

(1) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 234. (2) ابن النظر: الدعائم، ص 446.

تجدر الإشارة إلى أن فقهاء الإباضية تعرضوا - بخصوص الكتب - لأمور أخرى منها الكراء

على نقل الكتب وحكموا التعارف في هذا الخصوص. وهكذا جاء في قاموس الشريعة: «ورجل يحمل للناس الكتب إلى البلدان بالكراء، فسلم إليه آخر كتابًا يحمله إلى آخر، ولم يقل له بكراء، ولا غيره، فمر بالكتاب إليه، ولم يطلب إليه شيئًا، قلت: هل يلزمه له شيء في الخلاص، أو في الحكم؟ فمعي أن الذي يحمل الكتب بالكراء على ضروب؛ منهم من يخرج عندي في التعارف والمعنى أنه إنما الكراء على المتجر له، وسائر الكتب يحملها على معنى التعارف بغير كراء، ومنهم من يعرف أنه كلما حمل أخذ عليه الكراء، ويعجبني أن يخرج في الحكم في مثل هذا على صحيح التعارف»، السعدي: قاموس الشريعة، ج 51،

ص 300.

(3) نذكره هنا كاملًا. وهكذا بخصوص:

ما حكم أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم وعلوم الشرع الحنيف، سواء اشترط المعلم أو الطلبة أو من تولى مشروع تعليم القرآن وعلوم الشرع الأجرة أم لم يشترط؟ يقول سماحة

المفتي: