أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤

64

وبداهة ستنفذ الوصية وتعطى عند وفاة الموصى.

ج) رهن المصحف:

القاعدة عند الإباضية

هي

الآتية:

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

وحرم رهن مصحف وسلاح ورقيق لكتابي، وإن معاها وبيعها». بل ويقول أطفيش:

(ولا يسلط مشرك) ولو كتابيًّا (على رهن ما لا يملكه المشرك أو لا يمسكه (كمصحف) وعبد وأمة، وإن سلطا على ذلك صح التسليط لأنه ليس تملكا له

(1) وهكذا قيل: «ومن أوصى بدراهم لمن يعلم القرآن العظيم في مدرسة كذا؛ فمثل هذه الوصية لمن يعلم القرآن العظيم يوم مات الموصي؛ إذ تدل هذه اللفظة على الحال، وحال الوصية يوم يموت الموصي، وإن لم يكن أحد يعلم في ذلك اليوم؛ فمتى علم أحد في تلك المدرسة؛ فله تلك الدراهم، ولا يحتاج إلى تأخير إذا لم يقل يؤتجر بها من يعلم القرآن»، ذات المرجع،

ص

225

وبخصوص حكم التكسب بالشعر، قيل:

«التكسب بالشعر من السحت لما فيه من وصف المذموم بصفة المدح، والمبالغة في الإطراء وتجاوز الحقيقة في الوصف، وكل ذلك لا يقره الإسلام، ولذلك ذم الله الشعراء في القرآن ما عدا طائفة استثناها، إذ قال تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُل وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء: 224 - 227]، ومن أجل ذلك قال الفقهاء برد شهادة الشاعر المكتسب بشعره الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى - المعاملات، ج 3،

ص 284.

فصاعدًا

(2) يقول أطفيش: (وحرم رهن مصحف) ولو لم يكمل بل حرم رهن كلمة أو حرف أو آية من القرآن وسلاح رقيق) مسلم وخيل لكتابي وإن معاهدا) ولا سيما مشرك غير كتابي، وكتابي غير معاهد، (وبيعها) لهم وفي كتب العلم قولان في البيع والرهن، والذي

عندي كراهة ذلك وما ذكره من التحريم هو محترز قوله وجاز بيعه، وقوله: ما يباع، وقوله:

فما جاز بيعه، والمعتبر جواز البيع لمن يريد الارتهان، ومنعه، فما لا يجوز بيعه له لا يرهن

ولو جاز بيعه لغيره كهذه المحرمات المذكورة.

أطفيش: شرح النيل، ج 11، ص 28.

له