الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي
127
والثاني: الحرص على العمل النافع الذي يحقق المصلحة الخاصة والعامة، وهو ما أكده قوله: هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن الله رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15].
وقد أكد الفقه الإسلامي على العديد من القواعد الضابطة والمبادئ الحاكمة للمعاملات الاقتصادية والتجارية الدولية والداخلية.
(1) هناك بعض القواعد الفقهية التي تصلح للعلاقات التجارية الدولية بنفس درجة صلاحيتها للعلاقات التجارية الداخلية، مثل:
الاعم
المعروف بين التجار كالمشروط بينهم، وهي تطبيق للقاعدة المشهورة، المعروف عُرفًا كالمشروط شرطًا، وإنما تم ذكر قاعدة خاصة بالتجارة من قبيل ذكر الأخص بعد اهتمامًا بشؤون المعاملات التجارية. الاعتياض عن حق مجرد لا يحتمل التقويم باطل وبالتالي فالحقوق المجردة عن التقويم لا يجوز التفويض المالي عنها.
الدراهم والدنانير لا تتعين بالتعيين في عقود المعاوضات.
الديون إنما تقضي بأمثالها على سبيل التقاص أما الأعيان فإنها تستوفي بذاتها لدائنه بمثل دينه، فيقع التقاص بينهما وتمتنع المطالبة إذ لو طالب أحدهما الآخر حق للآخر المطالبة بالمثل وهذا بخلاف العين لأن في الأعيان للناس أغراضا ولا يوجد مثل ذلك الغرض في الدين، فإن الديون تقضي بأمثالها لا بأعيانها. العبرة في المعاملات بما في نفس الأمر، لا بما في ظن المكلف فإذا ظن مثلاً أنه لا يملك التصرف، ثم اتضح أنه يملكه، جاز.
من حصل له ربح من وجه محظور فعليه أن يتصدق به ويقترب منها قاعدة من ارتكب
محرمًا يمكن تداركه بعد ارتكابه وجب عليه تداركه.
العمل بالظاهر هو الأصل في المعاملات دفعا للضرر عن العباد.
ـ العقد يرعى مع الكافر كما يرعى مع المسلم.
- عند اجتماع الحقوق يبدأ بالأقوى فالأقوى.
كل أجل كان معروفًا بين التجار فهو جائز.
كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل.
ـ كل صفقة انعقدت على ظاهر الصحة ثم تبين خلاف ذلك فلا يجوز للمتبايعين الرضاء
على إبقائها.
كل ما احتاج الناس إليه في معاشهم ولم يكن سببه معصية هي ترك واجب أو فعل محرم
لم يحرم عليهم.