أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

86

المبحث الثاني

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

إقامة علاقات تجارية مع «الآخر» أمر مشروع إسلاميا

ندرس أمرين: أن إقامة هذه العلاقات هو أمر حتمي، واتجاهات الفقه

بخصوصها.

:

أ) إقامة علاقات تجارية مع غير المسلمين هو أمر تحتمه طبيعة الأشياء عرف الإباضية التجارة الدولية وبرعوا فيها. ولذلك دخلوا في علاقات

تجارية مع غيرهم.

=

يكفي أن نذكر - هنا ـ ما قاله الشيخ بيوض:

كذلك فإن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية عام 1981 كان 6644 مليون دولار، ومع الدول الإسلامية 5848 مليون دولار بينما كان في نفس السنة مع الدول الأوروبية 69218 مليون دولار ومع الولايات المتحدة الأمريكية 28556 مليون دولار ومع اليابان 49677 مليون دولار، ومع باقي دول العالم 6547 مليون دولار. (راجع مجلس التعاون لدول الخليج العربية نظامه وهيكله التنظيمي وانجازاته، الأمانة العامة، مجلس التعاون لدول الخليج العربية الرياض، الطبعة الثانية، 1409 هـ ـ 1988 هـ،

ص

(17_108،

معني

ذلك أن

حجم

التجارة مع الدول العربية والإسلامية كان 12492 مليون دولار. ومع باقي دول العالم (غير الإسلامي كان 212923 مليون دولار؛ أي: أن النسبة تزيد على 1: 16. ويقدر آخرون التجارة بين الدول الإسلامية في أحسن أحوالها بأنها لا تتجاوز 10? من حجم التجارة الخارجية، أما التسعون بالمائة فهي مع الآخرين خارج ديار الإسلام والعروبة (راجع نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1420 - 1999، كلمة د. عبد الصبور مرزوق، ص 27).

(1) بل قيل: «إن تاريخ العُمانيين في شرق إفريقيا مرتبط بتاريخ التجارة العُمانية»، عُمان في التاريخ، وزارة الإعلام، سلطنة عُمان، 1995، ص 179. ومن أولى المعاهدات التجارية التي أبرمت تلك التي أبرمها السيد سعيد بن سلطان مع الجنرال ديكان حاكم جزيرة فرنسا (جزر القمر) في عام 1222 هـ ـ 1807 م تعهدت فيها فرنسا بعدم التعرض للسفن العمانية مقابل الموافقة على قبول وكيل تجاري في مسقط (ذات المراجع، ص 519).