الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٩الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
99
4 ـ رأي الإمام الماوردي لجواز التجارة الدولية يجب أن يسبقها صدور
الأمان للتاجر)
وهكذا جاء في الحاوي الكبير:
«مسألة: قال المزني: قال الشافعي رحمه لله: «ولا يترك أهل الحرب يدخلون بلاد الإسلام تجارًا، فإن دخلوا بغير أمان ولا رسالة غنموا».
قال الماوردي: «وهذا صحيح يجب على الإمام أن يراعي ثغور المسلمين المتصلة بدار الحرب من دخول المشركين إليها، لأنهم لا يؤمنون عليها من غرة يظفرون بها، أو مكيدة يوقعونها ومن دخلها منهم، فهو حرب مغنوم يتحكم الإمام فيه بخياره من قتله، أو استرقاقه، أو فدائه، أو المن عليه، إلا في حالتين: إحداهما: أن يكون رسولاً للمشركين فيما يعود بمصلحة للمسلمين. والحالة الثانية: أن يكون لهذا الداخل من دار الحرب أمان يدخل به دار الإسلام فيصير آمنًا على نفسه وماله).
ولا شك أن تقرير الأمان للتاجر على نفسه وماله داع إلى الاطمئنان، وإلى استمرار تيارات تبادل التجارة الدولية وازدهارها.
5 - رأي الإمام الشافعي (تجوز التجارة الدولية بشرط وجود صلح مبرم مع غير المسلمين):
ذهب الشافعي إلى جواز التجارة الدولية لأهل الحرب إلى دار الإسلام بشرط وجود صلح مبرم معهم، ولا شك أنه يقوم مقام الصلح أي اتفاق دولي يجري بإباحة التجارة معهم.
(1) الماوردي: الحاوي الكبير، دار الفكر، بيروت، 1414 - 1994، 1، ج 18، ص 392 - 393: راجع أيضا الجزء الخاص بأثر أئمة الفقه الإسلامي في تطوير قواعد القانون الدولي والعلاقات
الدولية.