الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠١الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
101
أن ذلك ضابطه الأساسي أن يأمن التجار على تجارتهم وأشخاصهم
والثاني ومعتقدهم الديني.
ويقول العوتبي:
وللمسلم أن يتجر إلى أرض الحرب ما لم ينكروا عليه دينه، وليس له أن يظهر لهم الكفر بالله من أجل ربح كثير، والله يقول: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَينُ بالإيمَنِ﴾ [النحل: 106]، وهذا يذهب يكفر بالله طائعا فلا كرامة له ولا يجوز له ذلك».
(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص كذلك جاء في قاموس الشريعة:
23
«قلت له: فهل يكره له أن يتجر في بلادهم (أي بلاد المشركين ويشتري منهم أو يبيع عليهم من غير اضطرار؟ قال: إذا كان اختيارًا منه فأكره له ذلك الإقامة في دارهم قليلاً أو كثيرًا»، السعدي:
قاموس الشريعة المرجع السابق، ج 13، ص 284. ويجب ـ في هذا الشأن ـ توافر أمرين: تحقق التعامل الواجب: فبخصوص: هل يجوز استئجار النصاري للمسلمين في شؤون بيت المال ويحل الدخول في ذلك أم لا؟ يقول السالمي: «إن كان بيت المال للمسلمين فالنصارى ليسوا بمسلمين فمن أي وجه يجوز تصرفهم فيه وإذا امتنع التصرف امتنع الاستئجار، وقد دخلت النصارى بلاد الهند وغيرها فلم يكن لهم بأوقاف أهلها حجة وإنما كانت مهمتهم استعمال البلاد وتقوية المماليك، فما بالهم عاملوكم بخلاف ما عومل به أهل الأرض؟! ولعلهم وجدوا من السهولة واللين والفساد ما لم يجدوه
ص
233
مع غيركم» جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص ضرورة أن يكون محل التعامل ناتجا عن سبب مشروع: فقد جاء في شرح النيل:
له
کتاب
(وكره شراء (رومي) وهندي وسندي وقبطي وغيرهم مما عدا السودان من كل من يمكن أن يجعل له عهد لعل من سباه جعل له عهدًا ولم يف له به ونقضه، أو لعله سباه بلا
سبي
دعوة الإسلام (سبي بلا إمام عدل أو بلا إذنه وجوز إن على يد سلطان) أو ملك أو أمير أو خليفة أو رئيس ولو جائرًا، وجوز إن سبي على يد جماعة أو رجلين أو رجل جهرًا بعد الدعاء للتوحيد ثم للجزية وامتناعه، وكذا الخلف في غنم المال، وأجاز بعضهم غنمه ولو بخفية أو دخول بأمان بلا تقدم وإنذار بناء على أن الدعوة قد نمت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانقطعت بعد موته، وهو قول ابن عمر والجميع، والحق عندي أنه لا غنيمة بخفية أو دخول بأمان، وأن الدعوة غير منقطعة إلى يوم القيامة إلا من فاجأك بالقتال فلك دفعه بلا دعوة وإلا خداع الحرب فجائز، وأما الإمام العدل فله المشركين كلهم مطلقًا لكن بعد الدعوة على الصحيح». أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص
سبي
265 - 266