أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٢

102

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وبخصوص اتجار غير المسلم في دار الإسلام، فهو أمر ثابت منذ بدايات

الدولة الإسلامية.

ج) إمكانية تنقل التجارة الدولية داخل كل دار الإسلام

1 - في التنظيم الدولي المعاصر:

عصرد

رنا الحالي هو عصر التكتلات الاقتصادية الكبرى. تعمل فيه الدول جاهدة على أن توحد سياساتها الاقتصادية في صورة تجمعات اقتصادية تأخذ عادة شكل المنظمة الدولية أو شكلاً أقل أو أكثر تطورًا منها، ومثال ذلك حاليا الاتحاد الأوروبي European Union - Union Européenne، والذي يتكون من ثلاث جماعات هي: الجماعة الأوروبية European community والجماعة

الأوروبية للفحم والصلب والجماعة الأوروبية للطاقة الذرية.

ويكمن الغرض من إقامة الجماعة الأوروبية، مثلاً في عدة أمور، منها:

ويؤكد ما قلناه، ما يلي:

«معاملة الكفار بالشرع لهم أو عليهم تجوز لنا بيعًا وشراء وأكثر، واكتراء وإكراء واستئجارا، إلا أنه يكره أن يستخدموا مسلمًا لما فيه من الإذلال، أما ما علمنا حرمته أو نجاسته فلا نشتريه منهم، ونحكم لهم بالقرآن (الشرع الإسلامي إذا تحاكموا إلينا لا بسواه ولو كان شرعًا لهم، لأن ذلك الشرع محرف وما بقي غير محرف فمنسوخ بالإسلام» الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري، غرداية، ص 142. (1) يقول ابن قدامة:

«وإذا كان فقهاء المسلمين، قد ذهبوا إلى أنه لا يجوز لأحد من المشركين سكنى الحجاز، فإنهم يقررون أنه «يجوز لهم دخول الحجاز للتجارة؛ لأن النصارى كانوا يتجرون إلى المدينة في زمن عمر بن الخطاب الله وأتاه شيخ بالمدينة، قال أنا الشيخ النصراني وإن عاملك عشرني مرتين، قال عمر: وأنا الشيخ الحنيف وكتب له عمر أن لا يعشروا في السنة إلا مرة ولا يأذن لهم في الإقامة أكثر من ثلاثة أيام».

ابن قدامة: المغني ويليه الشرح الكبير، دار الحديث، القاهرة، 1416 ـ 1996، ج 12،

ص 818.