أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٣

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

إقامة سوق مشتركة.

103

القضاء على حقوق الجمارك والقيود الكمية عند دخول وخروج البضائع وكذلك كل إجراء له أثر مماثل.

إقامة تعريفة جمركية موحدة وسياسة تجارية مشتركة تجاه الغير.

إلغاء العوائق التي تعرقل، فيما بين الدول الأعضاء، حرية تنقل الأشخاص

والبضائع ورؤوس الأموال).

2 ـ في الشريعة الإسلامية:

اعتبر الإسلام كل أقاليمه جزء واحدًا ما يسري على إحداها يسري على غيرها، ولا شك أن هذه فكرة تعمل الدول جاهدة ـ كما سبق القول ـ على الوصول إليها في صورة إلغاء الحواجز الجمركية، وحرية تنقل الأشخاص ورؤوس الأموال، وإلغاء تأشيرات الدخول أو الخروج، وإقامة السوق المشتركة (كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي الآن).

دليل ذلك ما جاء في عهد أبي عبيدة لأهل بعلبك حينما طلب أهلها الأمان

والصلح:

ومن أسلم منهم فله ما لنا وعليه ما علينا، ولتجارهم أن يسافروا إلى حيث أرادوا من البلاد التي صالحنا عليها» (2).

(1) راجع كتابنا: «الوسيط في قانون المنظمات الدولية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2015،

ص 512 ـ 513.

(2) أحمد زكي صفوت جمهرة رسائل العرب المكتبة العلمية، بيروت، ج 1، ص 160. ويقول السرخسي:

«ومن دخل منهم دار الإسلام بغير أمان جديد سوى الموادعة لم يتعرض له لأنه أمن بتلك الموادعة ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يتعرضوا له في داره فكذلك إذا دخل دار الإسلام

وقد دخل أبو سفيان الله المدينة في زمن الهدنة ولم يتعرض له أحد بشيء وكذلك لو دخل

=