أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٤

1 - 8

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

كذلك جاء في السير الكبير:

المستأمن في دارنا لا يمنع من أن يتجر في دار الإسلام في أي

نواحيها شاء» (1).

حري بالذكر أن تنقل التجار داخل ديار الإسلام يفترض أنهم قد دخلوا بطريقة مشروعة. يقول الإمام السبكي

وليس من مقتضيات الأمان مجرد قصدهم التجارة لمن دخل للتجارة بلا إذن فليس يأمن وقد صرح الفقهاء، بأنه إذا دخل حربي إلى بلاد الإسلام وقال دخلت لتجارة وكنت أظن أن قصد التجارة كقصد السفارة والرسالة أنه لا يبالي بظنه ويجوز اغتياله لأنه ظن لا مستند فهؤلاء التجار إن لم يكونوا قد أُذن لهم بما يقتضي مأمنهم فليسوا مستأمنين بل حكم أهل الحرب جار عليهم نغتال أنفسهم ونغنم أموالهم».

رجل منهم دار حرب أخرى فظهر المسلمون عليهم لم يتعرضوا له لأنه في أمان المسلمين حيث كان بمنزلة ذمي يدخل دار الحرب ثم يظهر المسلمون على تلك الدار».

(^9 - ^^)

من

دار

(المبسوط للسرخسي، المرجع السابق، ج 10، ص (1) شرح كتاب السير الكبير، ط. حيدر آباد الدكن المرجع السابق، ج 3، ص 283. (2) فتاوي السبكي مكتبة القدسي القاهرة، 1355، ج 2، ص 420. ويلاحظ أن الإمام الشيباني يجيز قيام رعايا دار الحرب بالتجارة الدولية انطلاقا الإسلام، يمكن استنباط ذلك مما جاء في السير الكبير: «ولو كان وجب ذلك عليه فلم يدخل دار الحرب التي هو من أهلها ولكنه دخل دار حرب أخرى من دار الإسلام بأمان ليتجر فيها فإن كان استأمن المسلمين حين دخل أرض الإسلام ولم يذكر لهم دخول تلك الأرض فإنه يبطل ما كان وجب عليه من العشور». ذات المرجع. ط. حيدر آباد، ج 4، ص 296، ويلاحظ أن الإمام الشيباني يجيز للحربي الذي دخل دارنا بسلاح أن يرجع به إلى بلده، لكنه لا يستطيع أن يخرج به إلى بلد غير إسلامي (المرجع السابق، ط. القاهرة، ج 4، ص 158 ـ 1586).