الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٥الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
115
فبخصوص: قلت: إذا كان أهل الخشب يدخلون خور صور وعندهم بضاعة
بهم
أن
صيد وغيرها هل يصح لنا أن نترك دلالاً معلوما لبيع ما عندهم لخوفنا يبيعوا بأنفسهم ولم ندر ببيعهم لأجل العشور أعني قعد الساحل وإن وقع البيع من الخشب وهم في الخور هل يصح لنا أن نأخذ قعدا على موجب ما ينزل إلى البر؟ بين لنا ذلك. يقول الخليلي
«لا يضيق ذلك أن يجعل لهم دلالاً للبيع، وما بيع من بحر إلى بحر فالأولى تركه إلا إذا كان ينزل إلى البر من تلك الأماكن».
وجاء في منهج الطالبين:
«وإن وجدوا سفنا في البحر، فلما قربوا منها قالوا: طالبون رزق الله، فلا يجوز قتلهم. ولكن يؤخذون ويوصلون إلى الإمام، ولا يعرضون لسوء، حتى يعلم صدقهم من كذبهم ويأمن الناس منهم ومن كذبهم.
وإن وجدوا معهم السفن فقالوا أصحاب السفن أخذونا وسفننا. وقالوا هم: هذه السفن لنا فأقول: إن كانت السفن في أيدي العدو ولم يحاربوا، أخذوا وما في أيديهم حتى يوصلوا إلى الإمام، فيدعوا المدعين السفن بالبينة عليها، فإن أقاموا عليها بينة عدل سلمت إليهم، وإلا كانت لمن كانت في يده.
وإن كان أهل السفن فيها، فكل أولى بما في يده، فهو أولى بها من العدو» (2).
ج) جواز التجارة وقت الحرب
لا شك أن الحرب يترتب عليها عادة ـ وقف التبادل التجاري بين الدول المتحاربة، إذ بسبب الحرب يحجم التجار عادة عن الذهاب إلى بلاد الأعداء،
(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 41 ـ 42.
(2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 213.