أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٧

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

ويضيف أيضًا:

117

وخرجنا نحن إلى بلاد الفرنج وسبيهم يدخل بلاد المسلمين، وناهيك عن هذا الاعتدال في السياسة».

(2)

كذلك بحث فقهاء المسلمين فرض قيام التجار بالتجارة أثناء الحرب للجيش المسلم وسموهم «تجار العسكر» (3) وبحثوا خصوصًا هل يسهم لهم. يقول العثماني الشافعي:

هل يسهم لتجار العسكر وأجرائهم إذا شهدوا الواقعة ولم يقاتلوا؟. قال أبو حنيفة ومالك لا يسهم لهم حتى يقاتلوا، وقال الشافعي وأحمد يسهم لهم وإن لم يقاتلوا، وللشافعي قول آخر إنه يسهم لهم وإن قاتلوا».

260 - 261، 273

(1) رحلة ابن جبير، دار صادر، بيروت، 1400 - 1980، ص (2) بل ورد في السير الكبير ما يدل على جواز تجارة أهل الحرب إلى الجيش المسلم، يقول الإمام الشيباني إن عسكر أهل الحرب لو سألوا الإمام أن يدخلوا ليتجروا مع العسكر، فأذن لهم فإنه لا يلتزم بنصرتهم إذا قاتلهم قوم المشركين، ويعلل السرخسي ذلك بقوله: «لأنهم دخلوا لمنفعة أنفسهم، والإمام بمجرد الإذن لا يكون ملتزمًا نصرتهم» (شرح كتاب السير الكبير للإمام الشيباني، معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، القاهرة، 1971، ج 5، ص 1861).

(3) الإمام المرداوي: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط الثانية، ج 4، ص 164. (4) الإمام أبو عبد الله العثماني الشافعي، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، مكتبة البابي الحلبي، القاهرة، 1406 - 1986، ص 301؛ راجع أيضا الإمام الشوكاني نيل الأوطار، دار الكتب العلمية، بيروت، 1403 - 1983، ج 7، ص 285. ويسميهم القدوري «أهل سوق العسكر (راجع القدوري: متن القدوري في الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1377 ـ 1957، ص: بينما يسميهم السرخسي «التجار وأهل سوق العسكر (السرخسي: المبسوط، دار المعرفة، بيروت، 1398 - 1978، ج 10، ص (36)، كذلك مما يدل على وجود تجارة أثناء الحرب أمران: قول الكاساني: ولا بأس برميهم بالنبال وإن علموا أن فيهم مسلمين من الأسارى والتجار لما فيه من الضرورة إذ حصون الكفرة قلما تخلو من مسلم أسير أو تاجر» (الإمام الكاساني: بدائع الصنائع، دار الكتاب العربي، بيروت 1402 - 1982، ج 7، ص 100).

(118