أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٩

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

119

وتعاقب القوانين الوضعية (مثال ذلك قانون العقوبات الفرنسي، في المادتين

5/ 79 83، والمواد 248، وما بعدها من قانون العقوبات الإيطالي على التجارة مع العدو أو رعاياه في زمن الحرب.

وقد أخذ بذلك أيضًا قانون العقوبات المصري:

ذلك منه

إذ تنص المادة 79 على أن كل من قام في زمن الحرب بنفسه أو بواسطة غيره مباشرة أو عن طريق بلد آخر بتصدير بضائع أو منتجات أو غير ذلك من المواد من مصر إلى بلد معاد أو باستيراد شيء من يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة تعادل خمسة أمثال قيمة الأشياء المصدرة أو المستوردة على ألا تقل الغرامة عن ألف جنيه. ويحكم بمصادرة الأشياء محل الجريمة فإن لم تضبط يحكم على الجاني بغرامة إضافية تعادل قيمة هذه الأشياء».

ألف

وتنص المادة 79 (أ) على أن يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه كل من باشر في زمن الحرب أعمالاً تجارية أخرى بالذات أو بالواسطة مع رعايا بلد معاد أو وكلاء هذا مع البلد أو مندوبيه أو ممثليه أيا كانت إقامتهم أو مع هيئة أو فرد يقيم فيها».

بينما في الفقه الإسلامي - وكما سبق القول ـ تجوز التجارة مع الجيش وقت الحرب.

يؤكد ذلك أيضا ما جاء في السير الكبير:

قد بينا أن من لا شركة له في الغنيمة بسهم أو رضخ فإنه لا يحل له تناول الطعام والعلف من الغنيمة، لأنه ليس من جملة الغزاة، وحل ذلك للغزاة كان بطريق الضرورة، فإنهم لا يقدرون على حملها من دار الإسلام، ولا يجدونها في دار الحرب شراء.

بعرب فقيه: تحفة الزمان أو فتوح الحبشة، تحقيق فهيم شلتوت الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1974 - 1394، ص 32).