أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٠

120

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

لأنهم مقاتلون للعدو، لا معاملون معهم. فأما التجار لا تتحقق الضرورة في حقهم.

لأنهم يجدون ذلك بطريق الشراء).

وفي الفقه الإباضي ما يدل على جواز التجارة وقت الحرب. وهكذا بخصوص:

«وإذا أراد أحد من التجار أن يحملوا متاعهم في مراكب المسلمين، وأذن لهم الوالي أن يحملوها على شرط إذا غنم المسلمون غنيمة من أموال المشركين، أن لا يكون لكم سهم من الغنيمة أنتم وأولادكم وعبيدكم ونساءكم وغيرهم ممن تعولونهم، وقبلوا ذلك الشرط. وغنم المسلمون غنيمة».

هل يحجب ذلك الشرط نصيبهم من الغنيمة وإن كان لا يحجبهم. هل لهم من الغنيمة سهم مثل الشراة أم لا؟ يقول المحيلوي:

«إن لهم نصيبهم من الغنيمة إذا كانوا في جيش أمام المسلمين ولا يثبت هذا الشرط عليهم على أكثر قول المسلمين؛ لأن المسلمين يبطلون الشرط المدخلة خلاف الأحكام الشرعية والذي يعجبني من القول إن لهؤلاء التجار نصيبهم من الغنيمة إذا كانوا في جيش أمام المسلمين»).

د) التجارة الدولية في بلاد غير المسلمين:

بحث الإباضية مسألة التجارة التي تأخذ نقطة انطلاقها من بلد غير إسلامي.

وهكذا بخصوص مسألة:

(1) وجاء في السير الكبير أيضًا:

«ولو أن تاجرًا ذهب مع الجند إلى بعض المطامير وهي نائية عن العسكر فجاء منها بطعام فلا بأس بأن يأكل من ذلك ويعلف دابته السرخسي: شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 4،

ص 1181 - 1185.

(2) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 1، ص 336.