الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢١الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
121
وفي المسلم الساكن في بلاد الحرب، إذا جاء بمتاع إلى بندر الإمام ولم يبع بضاعته في الحين، ثم باعها بعد مدة، مثل أنه جاء بها في رمضان وباعها في شعبان، وسلم بعد ما باعها، وأقام عندنا إلى أن دخل رمضان الثاني. أعليه أن يسلم الزكاة مذ أقام في بلد الإمام رضيه الله من يوم وصل، أم لا زكاة عليه حتى
يحول الحول منذ سلم الزكاة، ولا تجب عليه مذ وصل؟ يقول المحيلوي: «إذا علمتم بقول من قال: «إذا باع متاعه أخذت منه الزكاة». فلا زكاة عليه إلا بعد الحول مذ باع وسلم الزكاة».
ووجود المسلم للتجارة في ديار غير المسلمين يحتم عليه عدم الخروج عما تقرره قواعد الإسلام، ومنها عدم الغدر أو الخيانة.
يقول النزوي:
ولا ينبغي للمشرك إذا أسلم في المشركين أن يقتطع شيئًا من أموالهم بخيانة، ولا مكابرة. وهم في أمانهم، حتى ينابذهم وينابذوه».
وتحت باب ما بيننا وبين المشركين»، يقول الورجلاني
وإن دخلنا عليهم في بلادهم بأمان أو رسلاً أو لا فتكاك أسرانا، فإنَّا لا نخون
ولا نغدر» (3).
(1) ذات المرجع السابق، ص
كذلك بخصوص:
333
«وفي الرجل الذي أصله من بلاد الحرب وأقام بمسقط وتصله أموال من رجل أو أكثر، وإذا قدم عليه شيء من المال باعه وأرسل ثمنه إلى من أتاه، وجاءته بضاعة أخرى من بلد الحرب. أتؤخذ الزكاة من كل ما تقدم عليه ولو في السنة مرارًا، ولا يدري أن المتاع هو الذي يؤتي به كل مرة هو بعينه، وخاصة أنه لا يمكن أن يكون هو بعينه، أم لا؟ ويؤخذ منه إلا بعد الحول والأموال التي تصله ربما لا تحول في يده؟ يقول المحيلوي: «لا زكاة إلا بعد الحول على أكثر القول ذات المرجع، ص 334.
(2) النزوي: المصنف، ج 11، ص 142.
(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 94.