أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٦

126

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

واختلفوا في الذمي يكتري من المسلم دارا، فيريد أن فيها خمرًا؛ فكان يبيع أبو ثور، وأصحاب الرأي يرون أن له منعه.

وقال أصحاب الرأي: إن كان هذا في دار بالسواد والجبل كان له أن يعمل

فيها ما يشاء.

قال أبو بكر: لا فرق بين شيء من ذلك، أحكام الله تعالى في جميع البلاد سواء. قال أبو سعيد رحم الله: له أن يمنع من بيع الخمر في دار المسلمين الظاهر فيها

الإسلام، ولا يظهر ذلك في دار أهل الإسلام من حيث ما كانوا». رابعًا - بخصوص زراعة الأرض:

تعرض الفقه الإباضي - بخصوص هذه المسألة ـ لثلاثة فروض هي:

المرتد يدفع أرضه وبذره مزارعة:

فقد اختلفوا في المرتد يدفع أرضه وبذره إلى رجل ليزرعها، على أن ما أخرج الله رحل من شيء فبينهما، فخرج الزرع وقتل المرتد؛ قال يعقوب، و محمد هو بين ورثة المرتد وبين العامل على ما اشترطا عليه. وقال النعمان: جميع ما خرج من الزرع للزارع وعليه ما نقص الأرض ومثل البذر. قال أبو ثور: جميع ما يخرج من ذلك في بيت مال المسلمين، وعلى الإمام قدر كراء العامل، وليس لورثة المرتد من ذلك شيء.

قال أبو سعيد الله: كل ذلك جائز، وقول يعقوب أصح

المسلم يدفع إلى المرتد أرضه ليزرعها بالنصف:

(2)

ولو دفع مسلم إلى مرتد أرضا يزرعها بالنصف، والبذر والبقر من عند المرتد، فزرع فخرج زرع كثير، وقتل المرتد على ردته؛ ففيها قولان:

(1) زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، ج 4، ص 174 ـ 175.

(2) ذات المرجع، ص 106 ـ 107.