الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨128
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
رفع البناء إذا هم ستروا أو حصنوا بناءهم حتى لا يخاف من قبلهم خيانة بأبصارهم. قال غيره من الفقهاء: ليس لهم أن يُشرفوا نسخة يتشرفوا على أهل الصلاة بالغرق إلا أن يكون بناء قد سبق لهم».
و) التجارة الدولية والواجبات الدينية
لا يرى الإباضية ثمة تعارض بين الواجب الديني والقيام بالتجارة الدولية. وهكذا بخصوص تزود الحاج بالتجارة، يقول الخليلي
«لا بأس عليه في ذلك إذا كان خروجه للحج أن يأخذ معه تجارة ويتجر فيها كما قال الله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ) [البقرة: 198]، وكذلك من خرج بحجة عن غيره بالأجرة، وقيل: إنه ليس له أن معه تجارة إلا أن يشترط ذلك على من أجره فإن رضي له بذلك وأذن له
يحمل
فيه وإلا امتنع».
بالبيع والشراء أيجوز له ذلك كان حاجا عن نفسه أو
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39 - 40، ص 225. (2) كذلك بخصوص: وفي الحاج إذا تجر بالأجرة أم لا يجوز ذلك؟ يقول الخليلي:
لا
يبين لي منعه إذا كان إنما خرج في الأصل للحج لا للتجارة فإن الإنسان لا يمنع من الترفق في شأنه على ما جاز إلا أن يكون قد خرج في الأصل للتجارة لا للحج فإن لكل أمرئ ما نوى وعليه ما نوى، وعلى كل حال فإن كان ذلك عن نفسه وإن كان عن غيره فغير جائز له أن يخرج على نية التجارة ولكن يجعل نيته للحج ولا يضره حمله لما شاء من متاعه لبيع أو غيره. وإلا ففي حجه اختلاف فيما أرجو لأن عليه أن يخرج من بيته بالحج ومتى خرج بغيره ففي ذلك نقص من عمله، ومختلف فيه إذا نوى الحج من بعد خروجه من بلده، والشيخ ناصر أن ينفق للفقراء بمقدار النفقة والكراء من موضعه إلى حيث نوى بالحج فاعرف ذلك»
يعجبه
المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 5، ص 316 ـ 317، 325.
كذلك تعرض الإباضية لأثر الخروج للتجارة الدولية على قصر الصلاة. فقد قيل: وأحسب أنه قيل: إن السائح والقاطع للأوطان للعبادة غير الضارب في الأرض للمعاش مع قطع الأوطان، فقيل ان السائح يقصر أبدًا حيثما نزل وسار حتى يتخذ وطنًا أو ينوي ويتم، وطالب المعاش بمنزلة ما وصفت لك من القول الآخر مثل الأعراب.
مقاما