الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٠130
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
الأول: ألا تنصب التجارة على سلع محرمة شرعًا (كالخمر والخنزير).
والثاني: ألا تكون في سلع يستعان بها على حرب المسلمين.
إذا توافر هذان الشرطان يقرر الإسلام ضرورة الوفاء بكل الآثار المترتبة على مثل هذه المعاملات التجارية وعدم التحلل من الالتزامات الناجمة عنها.
ويحدد الاتفاق عادة حدود ما تم الاتفاق عليه.
وهكذا جاء في صلح أبي عبيدة لأهل بعلبك:
))
ولتجارهم أن يسافروا إلى حيث أرادوا من البلاد التي صالحنا عليها».
كذلك فإن «المعروف بين التجار كالمشروط بينهم» (م 44 من مجلة الأحكام العدلية). وهي تطبيق لقاعدة «المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا» (م 43 من المجلة) (2). ويلعب التراضي أو الاتفاق أيضا دورًا مهما بخصوص الإعفاء من العشر أو زيادته أو نقصانه عن ذلك، إذ العبرة هي بالاتفاق الذي يتم وما يجري عليه العمل بين الدول المعنية (3).
(1) راجع البلاذري فتوح البلدان مؤسسة المعارف، بيروت، 1407 ـ 1987، ص 177. ومن ذلك ما جاء في معاهدة الصداقة بين السلطان إسماعيل وملك أراغون الدون خايم الثاني: وأن تباح التجارة لرعايا كل من الفريقين في أرض الآخر».
(راجع النص، منشورًا في د. محمد ماهر حمادة الوثائق السياسية والإدارية في الأندلس وشمالي إفريقية، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1400 - 1980، ص 54).
(2) انظر أيضًا سابقا. (3) وهكذا بالتطبيق للشروط بين فلورنسا والسلطان قايتباي أصدر هذا الأخير مرسوما بشأن الامتيازات التجارية الممنوحة لطائفة الفرنيين (الفلورنسيين) سنة 1488 م، جاء فيه:
1
ـ عدم التعرض لأي تاجر فلورنسي ولا لتجارته ولا لممتلكاته أو سفنه مع عدم دفع ضرائب أكثر من المطلوب.
2 ـ ضرورة وجود شهود لأي بيع أو شراء يتم بين تجارنا والتجار الفرنتيون. ـ عند حدوث خلاف بين تاجر من الفرنتيين وتاجر مسلم وأراد كلاهما الاستئناف أمام السلطان فيجب أن لهما الأمر. پيسر