أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣١

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

وهكذا يقول الدردير:

131

«وأخذ من تجار الحربيين النازلين بأمان عشر ما قدموا به إلا لشرط ولا يعاد إن رحلوا لأفق آخر».

ولا شك أن لفظة «إلا لشرط» تتسع لتشمل كل ما يخرج عن العشر زيادة أو نقصانا أو إعفاء، (من الناحية الكمية، بدءًا واستمرارًا وانتهاء (من الناحية الزمنية)، وعلى حسب ما يفعله بنا الطرف الآخر (من ناحية المعاملة بالمثل أو الناحية الكيفية) (2).

وإذا تم التراضي على أمر اقتصادي دولي بين غير المسلمين، فليس للمسلمين التدخل بخصوصه، إذ ذلك مما لا يعنيهم، تطبيقا لقوله صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من ذلك ما جاء في العهد الذي وضعه الإمام الشافعي بخصوص ما يعقد حكام المسلمين مع أهل الذمة:

=

4 ـ سريان العرف القاضي بأنه إذا مات تاجر مسيحي يحل قنصل دولته في الإشراف على سلع هذا التاجر المتوفي.

ه ـ إذا وجدت مراكب لبعض قراصنة المسلمين تتعرض لسفن المسيحيين يجب مصادرتها

وإرسالهم للسلطان لينالوا جزاءهم.

6 ـ إذا جاءت سفنهم لا تدفع جمارك إلا بعد التفريغ.

7 ـ إذا احتاجت سفنهم إلى إصلاح فيجب تقديم المساعدة اللازمة. ـ إذا أراد القنصل الوصول إلى السلطان للشكوى بسبب ظلم وقع عليه أو من دولته فيكون له مطلق الحرية في الحضور.

وصلته

خطابات بسبب

راجع الملحق رقم 3 من كتاب د. نعيم زكي: طرق التجارة الدولية ومحطاتها بين الشرق والغرب في العصور الوسطي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1973، ص 439 ـ 447، انظر كذلك: أمثلة أخرى على اتفاقات تجارية مبرمة بين البندقية والمماليك والعثمانيين

(373 - 481

(نفس المرجع، ص (1) الدردير، أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة،

1374 ـ 1954، ص 69.

(2) انظر أيضًا لاحقًا.