أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٢

132

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

«وما بايعتم به كافرًا منكم أو من غيركم لم نتبعكم فيه ولم نسألكم

ما تراضيتم به.

ونذكر ـ هنا - الملاحظات الآتية:

عنه

لكون أهل الذمة من رعايا الدولة الإسلامية، فإنهم ـ عند التعامل معهم - تسري عليهم بالتطبيق لمبدأ إقليمية، القانون قواعد التعامل التي تطبق على المسلمين. يقول ابن جزي

6

«ولا يجوز من المعاملة بين المسلم والذمي إلا ما يجوز بين المسلمين، فإن

عامله بما لا يجوز من البيع وغيره فالحكم فيه كالحكم بين المسلمين». . في الفقه المالكي: التعامل التجاري بين المسلمين أولى إذا التزموا بقواعد الشريعة، وإلا فالتعامل مع غير المسلمين يكون هو الأولى.

يعد الإمام القرافي المالكي خير من عبر عن هذه القاعدة، وهو يرى أن المعاملة المسلمين حالتين

رجح

مالك

الحالة الأولى: ما إذا لم يظهر الربا بينهم، ففي هذه الحالة والشافعي وابن حنبل معاملتهم على معاملة أهل الكفر. فقد كره مالك صيارفة أهل الذمة لقوله تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوْا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ [النساء: 161]، وكذلك تعامل المسلم مع الحربي بالربا في دار الحرب، ولأنهم مخاطبون بفروع الشريعة لقوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبوا﴾ [البقرة: 275]. ولا شك أن عموم نصوص الكتاب والسنة يتناول الحربي.

(1) الأم الشافعي، ج 4 ص،118، ويعتبر رأي ذلك العهد نموذجًا على التسامح الإسلامي (راجع د. أحمد الحوفي: سماحة الإسلام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1999 ـ 1420،

ص 177).

(2) ابن جزي: قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، ص 299.