أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٥

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

كذلك قرر المجلس الأوروبي للإفتاء في القرار 78 (18/ 1):

135

«قرر المجلس أن الأصل في المعاملات المالية في البلاد غير الإسلامية أن تُبنى على أساس الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية من حيث الجواز والصحة، وأن الرأي القائل بجواز العقود الفاسدة في غير دار الإسلام لا يصح أن يكون أصلاً عاماً تُبنى عليه المعاملات المالية للمسلمين في الغرب، وبالتالي فلا يجوز الاستناد إلى هذا الرأي لتبرير المعاملات المالية والعقود التي تثبت حرمتها ما لم

تدع

لذلك ضرورة معتبرة».

وهذا الاتجاه هو الذي نادى به الفقه الحنفي

(2)

بالعقود الفاسدة في ديار غير المسلمين بين المسلم وأهل تلك الديار، سواء أكان العقد بيعًا

لميتة أم خنزير أم خمر أم مقامرة»

د. علي جمعة: الكلم الطيب فتاوى عصرية، ج 2، ص 209.

(1) القرارات والفتاوى الصادرة عن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، تجميع د. عبد الله الجديع، ص 161، وتعرض ابن العربي لمسألة الربا بين المسلم وغير المسلم، بقوله: «فإن عامل مسلم كافرًا بربا فلا يخلو أن يكون في دار الحرب أو في دار الإسلام، فإن كان في دار الإسلام لم يجز، وإن كان في دار الحرب جاز عند أبي حنيفة وعبد الملك من أصحابنا.

وقال مالك والشافعي: لا يجوز، وتعلق أبو حنيفة بأن ماله حلال فبأي وجه أخذ جاز.

نفسه

قلنا: إن ما يجوز أخذه بوجه جائز في الشرع من غلة وسرقة في سرية، فأما إذا أعطى من الأمان ودخل دارهم فقد تعين عليهم أن يفي بألا يخون عهدهم، ولا يتعرض لما لهم، ولا شيء من أمرهم؛ فإن جوز القوم الربا فالشرع لا يجوزه فإن قال أحد: أنهم لا يخاطبون بفروع الشريعة فالمسلم مخاطب بها، ابن العربي: أحكام القرآن، ج 1، راجع أيضا، د. عنايت ثابت أساليب فض تنازع القوانين ذي الطابع الدولي في الإسلام، المجلة المصرية للقانون الدولي، عدد 53، 1997، ص 104.

1، ص

516

كذلك يقول الزركشي: «يغتفر في معاملة الكفار ما لا يغتفر في غيرها تأليفا لهم على الإسلام» الزركشي: المنثور في

القواعد، ج 3، ص 378.

(2) عرضت دار الإفتاء المصرية - في فتوى لها - لهذا الاتجاه بطريقة رائعة، نذكرها لأهميتها بقولها: «وقد استدل الحنفية على ما ذهبوا إليه بأدلة منها: