الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤١=
الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
د منع الاتفاق الضار بمالية الدولة الإسلامية
1 - عدم سقوط الزكاة عن المال حتى ولو تم بيعه لغير مسلم
141
تطبيقًا لقاعدة كل ما ثبت فيه على مقر ولم يثبت في أيدي أهل الذمة بما يصح فيه تملك المسلمين فلا ينتقل عن أحكام الإسلام فيه»، أكد الفقه الإباضي على أن:
لا
«كل مال ثبتت فيه الزكاة على أحد من المسلمين ولم تثبت في أيدي أهل الذمة بما لا يصح فيه ملك للمسلمين، فلا ينتقل حكمه عن ثبوت أحكام الإسلام فيه، وفيه الزكاة، كانت الزراعة لأحد من أهل الذمة بملك أو بمشاركة أو منحة أو أجرة، وأحكام هذا من الأموال حكم مال المسلمين، في ثبوت الزكاة.
وإن باع رجل من المسلمين مالاً لرجل من المشركين والمال من قبل تجري فيه الزكاة فالبيع ثابت، ويشترط على المشتري الذمي أن فيه زكاة الثمرة، وقال أبو عبد الله فيها كذلك» (2).
كذلك قيل: وما اشترى الذمي من النخل والأرض والغنم والبقر من أرض المسلمين، ولو تداولها ذمي بعد ذمي إذا كان أصلها من أموال المسلمين ففيها الزكاة على أي وجه أهل الذمة صارت إليهم بوجه من الوجوه، ففيه عليهم الضعف في الصدقة، وليس لهم أن يُخرجوا الماشية من أرض المسلمين إلى أرض الشرك إذا كانت تجرى فيها الصدقة، وما اشترى المسلمون من أموال النصارى العرب التي كانت تجري فيها الخمس عندهم فإنها على المسلمين فيها العشر» (3).
(1) الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الثاني، 1421 - 2000، ص 1 (2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 3، ص 709؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 10، ص 1
(3) ابن جعفر: الجامع، ج 3،
ص
321
331
141، ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 10، ص 322؛ الرستاقي: منهج
الطالبين، ج 3، ص 707، 710. وبخصوص مسألة أخرى، يقول العوتبي: «وإذا كان لذمي نخل