أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٦

146

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ويقول البسيوي:

«وقد أباح الله التجارة في كل ما أحل، فأما الحرام فهو الذي لا يجوز البيع فيه ولا يحل ذلك، وكذلك الربا الذي اتفقوا على تحريمه فإن البيع به حرام». ويبدو أن البسيوي يقصد بذلك أن تكون السلعة - من حيث ماهيتها ـ محظورة إسلاميا: كتجارة الخمور، والخنزير، … إلخ". كذلك جاء في الفتاوى الهندية سردًا لكل الحالات المتصورة للتجارة الدولية، فقد جاء فيها:

«لا يجوز بين المسلم والحربي ثمة إلا ما يجوز بين المسلمين».

وجاء فيها أيضًا:

«وأما التاجران من المسلمين في دار الحرب فلا يجوز بينهما إلا ما يجوز في

دار الإسلام».

كذلك جاء فيها:

«لو دخل تجار أهل الحرب دارنا بأمان فاشترى أحدهم من صاحبه درهما بدرهمين لم أجز إلا ما أجيز بين أهل الإسلام وكذلك أهل الذمة إذا فعلوا ذلك» (3).

(1) جامع أبي الحسن البسيوي، ص

(2) يقول أطفيش:

23

«الظاهر أنه إنما حلت معاملتهم في نحو أثمان الخنازير وأثمان الربا نظرًا إلى تدينهم لا إلى غلبتهم فيحل ذلك ولو غلبهم المسلمون وأنه يشهد لذلك جواز أخذ ما غنموه من المسلمين وقول أصحابنا إنه لا يجوز أخذ الجزية في زمان الكتمان وإنه لا يعامل فيها من أخذها إلا إذا قادته ديانته إلى ذلك وذكر أيضًا كلام أبي يعقوب عن الربيع مستشهدًا به في أواخر حاشية الترتيب ما ساقه على حد ما ساقه فيما ذكرته قبل وقال في حاشية البيوع في باب القسمة من الإيضاح ما نصه قوله هي على قسم الجاهلية لأنهم لا يعطون الإناث مثلاً فهذا الحديث يدل على أن الأموال تجري فيها الأحكام على التدين فمن دان بتحليل ما جازت معاملته فيه كالصفرية والنصارى إن غنموا من المسلمين فإنه يجوز غنم ذلك منهم ومعاملتهم فيه»

أطفيش كشف الكرب المرجع السابق، ج 1، ص 169. (3) الفتاوى الهندية: دار إحياء التراث العربي، بيروت الطبعة الرابعة، ج 2، ص 248 - 249.