أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٩

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

ويأخذ الفقه الإباضي باتجاه في ذات المعنى، فقد جاء في فواكه البستان:

149

من جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد رحم الله، في البانيان إذا وجد في متاعه تتن أو بنج أو أفيون، فيجب عليه الحبس.

الجواب وبالله التوفيق أن مثل هذا فهؤلاء البانيان لا يحبسون على الجرم في دين الإسلام إذا كتموه ولم يظهروه بين ظهراني المسلمين، ولا يفتش عليهم لأن ما فيهم من الشرك أعظم من هذا كله».

ب عدم التجارة تطبيقا لاتفاق دولي

قلنا سابقا: إن مبدأ الوفاء بالعهد من المبادئ الراسخة في الفقه الإسلامي بصفة عامة، وفي الفقه الإباضي بصفة خاصة.

527

أهل الذمة، لا إلى أمصار المسلمين التي لا ذمة فيها راجع الخزاعي التلمساني: كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والعمالات والصنائع الشرعية، المرجع السابق، ص وتعليقا على ما فعله عمر بن الخطاب بالذي أثرى في تجارة الخمر من تسيير ماشيته وكسر متاعه، وما فعله بأهل زرارة من إحراقها، يقول ابن سلام: «إنهما فعلاً ذلك لأن التجارة في الخمر لم تكن مما شرط لهم، إنما كان في ذمتهم شربها، فأما المتاجرة فيها، وحملها من بلد إلى بلد، فلا». وهو ما أكده عمر بن عبد العزيز، بأن لا تحمل الخمر من رستاق إلى رستاق»، أي من بلد إلى بلد (راجع ابن سلام: كتاب الأموال، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، 1401 - 1981، (1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1409 - 1989، ج 2، ص 200.

لكن قيل أيضًا: «مسألة

ص

(103

6

ومنه: وفي المشرك من البانيان وغيرهم من أهل الشرك إذا وجد عنده البنج والتتن والساهي، أيجوز أن يحرق بالنار ويحبس من وجد عنده ذلك، وإن قال أنه لم يتخذ ذلك وأنه ليشربه بنفسه، وإن وجد يشرب المسكرات أيحبس أم لا لأنه هو في الشرك أعظم

للبيع

من هذا؟

الجواب وبالله التوفيق: إنه جائز حبسه في جميع ما ذكرته» ذات المرجع، ص 221.