الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥١الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
151
2 ـ أن كفالة الأمن واحترام الهدنة مقدم على أي أمر آخر. علة ذلك جد واضحة أن عدم احترام الهدنة نتائجه وخيمة: اندلاع الحرب.
وهكذا فالعهد مقدم على أي مكسب مادي يترتب على المبادلات
التجارية الدولية).
ويذكر الكرابيسي أمثلة على ما قلناه، منها:
(1) يؤكد ما قلناه أيضًا ما جاء ردا على سؤال بخصوص ما أخذه أهل الكتاب على رعاياهم المشركين على وجه الغصب أو في حروبهم من الكسب والنهب هل يصح شراء ذلك من أهل الكتاب أم لا؟ يقول نور الدين:
على
«وأما ما اغتصبه المشركون من رعاياهم أو غيرها فإن كان ذلك الاغتصاب منهم معاملتهم في ذلك فيصح على مذهبهم شراؤه منهم وقبوله من أيديهم، وإن كان اغتصابهم لا على جهة الاستحلال بل على نفس الانتهاك؛ أي: لا يدينون بجواز ذلك بل يدينون بتحريمه ويفعلونه فلا أحفظ فيه شيئًا والذي يظهر لي ذلك أنه لا تصح معاملتهم فيه وأن ذلك كالحرام الذي في يد المسلم الدائن بحرمته السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 1، ص 269 - 271. كذلك بخصوص اختلافهم فيما سباه المشركون من فرق منهم لها عهد قيل: يشتري منهم وقيل: لا، ما وجههما؟ يقول: «أما المنع فللعهد الذي أخذوه من المسلمين، وأما الجواز فالنظر إلى معاملة المحاربين، فإنهم يعاملون على قول في جميع ما وجد في أيديهم ولو كانوا قد اغتصبوه من المسلمين جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص. لذلك بخصوص مسألة ومنه، وعن الطائفتين من النصارى وهما الإنجليز والفرنسيين إذا كانتا محتربتين ويتسابون الأموال والمراكب وكل ما ينهب من الطائفة فلا تعارض فيها فيما ينهب منها خاصة إذا كان عندهم فيه خطر من الناهبين أيجوز لمن أراد أن يشتري شيئًا من المراكب المنهوبة؟ جاء في لباب الآثار: «من جامع ابن جعفر في ملكين من ملوك أهل الشرك يقاتل بعضهم بعضًا وهما صلح للمسلمة يتجرون في بلادهم ألا يصلح للمسلمين أن يشتروا من أحدهما ما أصاب من صاحبه من رقيق الفريقين جميعًا وفي سيرة قيل والله أعلم إنها عن محمد بن محبوب الله، واعلم أن السنة جرد وصحت بأن أهل الشرك إذا حارب بعضهم بعضًا إن شراء ذلك السبا
جائز عند الفقهاء».
السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار، ج 9، ص
كذلك
255
من الأمثلة التاريخية لمحظورات التجارة وفقا لاتفاق دولي ما:
21.