أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٤

154

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وقد أكد على ذلك فقهاء المسلمين). ولفقهاء الإباضية ـ في هذا الخصوص آراء كثيرة. يقول الناظم:

ولا

وحيث إن حاجة قد حضرت أوجب من حوائج تغيبت ولا سيما إن كان حملها يقع ضربه على البلاد فامتنع يرده بأنه أحق بماله يفعل فيه كل حق فإن ذا ليس من التسعير كما عرفته بلا نکير ذلك أنه حاجة البلاد قد يلزم أن تقدمن فاستفد لهم حقوق لم تكن لغيرهم وهو شريك خيرهم وضيرهم لا سيما حاجتهم تعينت وحاجة الغير فما تبينت

(1) يقول ابن الأزرق بخصوص نقل السلع من بلد إلى آخر: «وفيه للتاجر البصير بالتجارة

رعايات ثلاث:

إحداها: نقل ما تمس الحاجة إليه من الغني والفقير والسلطان والسوقة؛ إذ في ذلك نفاقه وخروجه ولا كذلك ما يخص حاجة البعض إليه لتعذر الشراء على ذلك البعض، وحينئذ فيكسد سوق المنفوق وتفسد أرباحه.

الثانية: نقل ما هو و وسط في صنفه. فإن الغالي من كل السلع إنما يختص به أهل الثروة وحاشية الدولة. وهم الأقل؛ بخلاف الوسط، فإن الناس في الحاجة إليه أسوة. الثالثة: وهو خاص بطلب الربح - العظيم نقل سلع البلد البعيد المسافة أو المخوف الطريق، فإنها لبعد مكانها وشدة ضرر نقلها يقل حاملها، ويعز وجودها؛ وإذ ذاك فيحصل بأقلها على ربح عظيم بسبب ذلك. والبلد القريب المسافة الآمن، الطريق، فبكثرة النازل منه وإليه يكثر المنقول وترخص أثمانه.

دلالة وجود: قال (ابن خلدون) ولهذا تجد التجار الداخلين إلى بلاد السودان أرفه الناس وأكثرهم أموالاً لبعد طريقهم ومشقته باعتراض المفاوز المخطرة بالخوف والعطش ونقل ما نقل إلينا وإليهم، فيسرع إلى هؤلاء الغني والثروة من أجل ذلك، والمترددون في الأفق الواحد ما بين أمصاره وبلدانه فائدتهم قليلة، وأرباحهم تافهة، لكثرة السلع بكثرة ناقلها راجع ابن الأزرق الأندلسي: بدائع السلك في طبائع الملك،

ج 2، ص.

(A) - A**

:

(2) الشيخ سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام وزارة التراث القومي الثقافي،

سلطنة عُمان، 1409 - 1989، ص

290