أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٦

156

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

كذلك جاء في قاموس الشريعة:

:

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله وعن قوم يكونون في البحر يجلب إليهم الكنعد يأخذونه في اللجة، وطلب أهل القرية أن يخرج الصيد إلى البر حتى يأخذوا هم، وغيرهم فأردت أن أعرفك رأيي في ذلك؛ فأقول: إن كان هذا الصيد على ساحل القرية فأراد أهل القرية أن يدخلوا إليهم في مواضعهم من البحر يشترون منهم؛ فذلك لهم، وأما أن يكون على الصيادين أن يخرجوه إليهم؛ فلا أرى ذلك عليهم إلا برأيهم، والله أعلم بالصواب.

مسألة:

ويمنع الناس أن يحملوا الطعام من البلد إلى بلد آخر، إذا خيف الضيق على أحد من الرعية، وأما إذا كان الشيء واسعًا؛ فليس له منع الناس من

التجارة والشراء والبيع».

677 -

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 83، ص 176 - 177؛ الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 6

بينما جاء في لباب الآثار:

مسألة:

وفيمن قدم بطعام من بلد إلى عُمان فبلغه الغلا ببلد آخر فأراد حمل طعامه فله ذلك. وليس للسلطان منعه إنما يمنع من يشتري ويحمل إذا خاف الضيق ومن كان معه حب من زراعته فله بيعه متي شاء وحمله حيث شاء». السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار، ج 9،

ص

298

ومن سيرة أبي الحواري إلى أهل حضرموت:

«وقد قيل إن أهل البلد أيضًا إذا طلبوا أن لا يخرج طعامهم من بلدهم مخافة القحط وأن يكون طعامهم في بلدهم على فقرائهم حكم لهم بذلك. فإن يكن أهل البلد طلبوا أن لا يخرج طعامهم فقد اشتروه هم وقد أخرجوه، وإن لم يكن أهل البلد طلبوا ذلك فقد منعوا طالب الرزق وما أحل الله له. ولقد بلغنا أن تاجرًا خرج إلى قرية يقال لها: أييل فاشترى منها برا على حساب مكوك وثلث إلا فأخذه والى ذلك البلد فقطره وقيده حتى رد بضاعته التي اشتراها.

ربع

السدس بدرهم،

فشكا

ثم الوالي رجع فاشترى ذلك الحب على حساب مكوك وثلاث وزيادة على ما كان اشتراه التاجر، فأضر بالبائع وأضر بالمشترى، فإنما كان عمله لنفسه. ثم إن التاجر أتى راشدًا فشكا إليه، فكان إنصافه إياه أن طرحه في السجن ثم أخرج من السجن. ثم أتى إلى موسى إليه من الوالي فطلب الإنصاف فقال نعم ننصف فلم يرفع به رأسًا ولم يوصل إلى الإنصاف ولم يكن منه شيء في هذا إلا أن موسى تكلم فقال إن الإمام قد ترك ذلك الذي كان يأمر

=