أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

157

حري بالذكر أن الإباضية أخذوا بحل قريب بخصوص نقل الصدقة من بلد

إلى بلد).

يقول الإمام السالمي بشأن نقل الصدقة من بلد إلى بلد:

وذلك إما أن يكون عند استغناء أهل البلد عنها، أو عند حاجتهم إليها.

فإن كان الأول فالنقل جائز إجماعًا، وإن كان الثاني فالمذهب عندنا: أن فقراء البلد أحق بها، فيكره حملها إلى غيره؛ لأن أعين المساكين في كل بلدة تمتد إلى أموالها، وفي النقل تخييب للظنون. واستثني بعضهم حملها إلى الخاصة من فضلاء المسلمين فأجازه لموضع فضله واستحقاقه إذا لم يوجد مثله في البلد.

وقيل: لا ينقلها إلا إذا لم يجد فيها أحدًا ممن يدين بدين المسلمين. وقال أبو حنيفة: يكره نقل الزكاة من بلد إلى بلد إلا أن ينقلها إلى قرابة له محاويج أو قوم هم أمس حاجة من أهل بلده فلا يكره.

به، فلم يكن منه إنصاف ولا توبة إلا هذه فسبحان الله عما يصفون السير والجوابات لعلماء

وأئمة عُمان، ج 1، ص 70. (1) فقد جاء في المصنف:

«قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في نقل الصدقة من بلد إلى بلد فاستحب أكثر أهل العلم أن لا يفعل ذلك.

وروينا عن عمر بن عبد العزيز: أنه رد زكاة حملت من خراسان إلى الشام، فردها إلى خراسان. وروينا عن الحسن البصري والنخعي أنهما كرها نقل الزكاة من بلد إلى بلد، إلا لذي قرابة. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق؛ لأنهم يستحبون أن لا تحمل الزكاة من بلد إلى بلد غيره إلا أن يستغني فقراء ذلك البلد ممن يستحق عندهم الزكاة وفي بعض معنى ما قبل إنها لا تحمل على حال. وفي بعض معنى ما قيل: إنها لا تحمل إلا إلى من لا يوجد مثله في البلد الذي يحمل منه في الفضل» النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص 163 - 164، الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 19، ص 211 ـ 212.