أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

=

158

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وقال مالك: لا يجوز إلا أن يقع بأهل بلد حاجة فينقلها الإمام إليهم على سبيل النظر والاجتهاد.

وقال أحمد في المشهور عنه: لا يجوز نقلها إلى بلد آخر تقصر فيها الصلاة إلى قرابته أو غيرهم ما دام يجد في بلده من يجوز دفعها إليهم». معنى ما تقدم أنه يمكن نقل الصدقة من بلد إلى بلد آخر في الأحوال الآتية:

(1) الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 7، ص

ص (675 - 676):

تقدم

قلنا:

ص 674 ـ 675، ويضيف السالمي،

والحجة لنا على استحبابه قوله: «خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم»، وقد أن عمير بن سعد فرقها في خلافة عمر على أهل البلد ولم يتحمل منها شيئًا. وأن عمران بن الحصين فعل مثل ذلك في زمان زياد وقال: «أخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول الله. وأما جواز النقل لمصلحة فلما تقدم من ثبوت نقلها إلى الإمام، وقد كانت تساق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الخليفتين من بعده. ولعل المانعين يستدلون بما تقدم من استدلالنا على الاستحباب فإن قوله صلى الله عليه وسلم: «خذها من أغنيائهم» أمر بواجب، فيجب أن يكون مثله قوله: «وردها إلى فقرائهم». الأمر الثاني بدلائل الأحوال، وبقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ) خرج [التوبة: 60] الآية، فلو كان ردها في فقرائهم واجبًا لحرم صرفها إلى غيرهم من الأصناف وهو باطل، فظهر وجه الاستحباب وجواز النقل عند الحاجة والمصلحة. وإن كان المال ببلد والمالك ببلد فالاعتبار ببلد المال؛ لأنه سبب الوجوب، ويمتد إليه نظر المستحقين، فيصرف العشر إلى فقراء بلد الأرض التي حصل منها العشر، وزكاة النقدين والمواشي والتجارة إلى فقراء البلد التي تم فيها حولها. ولو كان المال في بادية صرف إلى فقراء أقرب البلاد إليه، وإن كان تاجرًا مسافرًا صرفها حيث حال الحول. وإن كان ماله في مواضع متفرقة قسم زكاة كل طائفة من ماله ببلدها ما لم يقع تشقيص». (2) يأخذ الشيخ الجيطالي بجواز نقل الزكاة من مكانها إذا اقتضت المصلحة ذلك، انظر د. شوقي المقاصد من خلال كتابي المصنف والقواعد، ندوة الفقه العُماني والمقاصد الشرعية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ص 539 - 540.

إبراهيم:

كذلك جاء في منهج الطالبين:

«والوالي إذا قال له الإمام: فرق عشر ما يحصل عندك من الزكاة على الفقراء، فقصده فقير من