أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦١

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

161

مخصص، فيشتمل أي أرض، ولو كانت خارج دار الإسلام، وبالتالي فهو

ينطبق على التجارة الدولية.

وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة: 275].

وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20].

- {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ، وَإِلَيْهِ

النُّشُورُ} [الملك: 15].

أن للإمام تنظيم هذا الحق في التنقل بلا حيف على أحد ولا ميلولة إلى قول أحد بهوى، وبالتالي يجب أن يكون رائده في ذلك تحقيق «مصلحة الدولة الإسلامية فيجوز له حينئذ منع أحد رعاياه من ذلك إن «أن خروجه وسفره في معصية» أو كان ذلك على سبيل «المخادعة والتوهين لدولة المسلمين».

صح

وينطبق ذلك على التجارة - الداخلية والدولية - فيجوز منعها في أحوال منها: إذا ترتب عليها تقوية العدو، أو كان موضوعها الاتجار في المواد غير المسموح

بها شرعًا.

(1) ويرى فقهاء المسلمين أن على الإمام اتخاذ كل ما يلزم لمنع خروج أية تجارة تقوي العدو على المسلمين، يقول ابن رشد:

«فواجب على والي المسلمين أن يمنع من الدخول إلى أرض الحرب للتجارة ويضع المراصد في الطرق والمسالح لذلك حتى لا يجد أحد السبيل إلى ذلك لا سيما إن خشي أن يحمل إليهم ما لا يحل بيعه منهم مما هو قوة على أهل الإسلام لاستعانتهم به في حروبهم، وبالله الله التوفيق». راجع ابن رشد المقدمات، ج 2، ص 287. كذلك يقول أبو يوسف: ينبغي للإمام أن تكون له مسالح على المواضع التي تنفذ إلى بلاد أهل الشريك من الطرق فيفتشون من مر بهم من التجار، فمن كان معه سلاح أخذ منه ورد، كان معه رقيق رد، ومن كانت معه كتب قرئت كتبهن فما كان من خبر من أخبار المسلمين قد كتب به أخذ الذي أصيب معه الكتاب وبعث به إلى الإمام ليرى فيه رأيه» أبو

ومن

يوسف: كتاب الخراج،

206