أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٢

162

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

أنه نظرا لأن تقييد حرية التنقل والسفر هو أمر خطير جدا لأن «السفر مباح للخلق، لا يجوز حجره ولا منعه على أحد، فإن الإمام عليه «مشاورة الصالحين من أهل العلم أي - بعبارة أخرى - لا يجوز أن يستقل بمفرده بالقرار، وإنما عليه اتخاذه في ضوء ما تسفر عنه المشاورة وبعد إجرائها، آخذًا في اعتباره أنه لا يملك «حجر المباح ولا إباحة المحجور».

ثانيًا - وضع الأشخاص المراقبين لمنافذ التجارة الدولية:

الغرض من ذلك، وهو ما لا يخفى على أحد تطبيق مبدأ «الوقاية خير من

العلاج». وذلك بمنع تسرب السلع المراد منع خروجها.

في هذا الخصوص، من المعلوم أن الإمام أبا يوسف قال:

وينبغي للإمام أن تكون له مسالح على المواضع التي تنفذ إلى بلاد أهل الشرك من الطرق فيفتشون من مر بهم من التجار».

وكلمة «مسالح» تعني ثلاثة أمور:

—

ما يعادل اليوم مصلحة أو ديوان الجمارك، والذين يطبقون الرسوم الجمركية على البضائع استيرادا وتصديرا.

- شرطة الجمارك، وهم رجال البوليس الذين يقبضون على من ينتهك القوانين التجارية أو غيرها للدولة.

- قوات حرس الحدود، في البر أو في البحر، وهم عين الدولة على كل تجارة ترد من خارجها أو تخرج منها إلى الدول الأخرى.

ثالثًا - مبدأ عدم جواز التبادل التجاري مع الأعداء فيما يتقوون به: فالقاعدة أن «جماهير الفقهاء اتفقوا على منع بيع كل سلعة يتقوى بها أهل الحرب على المسلمين من سلاح أو دروع أو سروج أو غيرها.

(1) أبو يوسف، كتاب الخراج،

ص

(2)

د.

190

مصطفى الكبيسي: أحكام التعايش مع غير المسلمين في المعاملات والأحوال الشخصية،