أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٦

177

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

مما سألت عنه سأل وأخبرني من عنه، سألت أبا المؤرج عن بيع السلاح من العدو، وما يقوون به على المسلمين مما يعينون به؟ قال: فقال لي ذلك حرام، ولا تقووا عدوكم على أوليائكم بالقليل ولا بالكثير، ولا بالمال لا أدري ذلك إلى أبي عبيدة أم رأيًا منه، لا أجدني أقوم بحفظ ذلك، غير أنه قال ذلك لي كما أعلمتك.

رفع

قلت: فكيف إذا اتجر التجار، فالتجارة إذن حرام؟ قال: وما لها أن تكون حراما؟ قلت: إنا نبيع ممن يبيع منهم قال: فإذا علمت أنه لا يبيع إلا منهم؛ يقويهم على أوليائك فلا تبع منهم.

لك

وإن كان ممن لا يدري ممن يبيع منهم، وإنما يبيع من غيرهم، ممن لا علم أنه يبيع منهم، فلا أرى بذلك بأسًا. به

وهذا كله لا أدري رأيا منه أم رفعه إلى أبي عبيدة، لست أحفظ ذلك، غير أنه قال لي كما أعلمتك.

قال: وقال لي ابن عبد العزيز: سبحان الله العظيم أيستطيع أحد من الفقهاء أن يقول لمن فعل هذا إنه فعل حرامًا، وإن كانت الكراهية من أبي المؤرج من غير تحريم، فذلك رأي منه لا يلام عليه، وأما أن يحرم ذلك فلا يقبل ذلك من أنه أحد، ولا نزعم فعل حراما، وذلك كله جائز لا بأس به. قال: وقال حاتم بن منصور: ما أحب أن يبيع أحد شيئًا من عدو المسلمين وليترك ذلك وكلما خفت منه أسلم في باب التنزه، والذي ينبغي بمنزلة الحرام»).

وللإمام الكاساني رأي يستحق أن يذكر في هذا الشأن").

(1) ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3،

3، ص.

339

(2) قال الكاساني: «وأما بيان ما يكره حمله إلى دار الحرب وما لا يكره، فنقول: ليس للتاجر أن

يحمل إلى دار الحرب ما يستعين به أهل الحرب على الحرب من الأسلحة والخيل والرقيق

=