أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٩

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

=

(1)

ثانيا - حظر تجارة السلاح مع العدو:

169

أشار القرآن إلى أساس صناعة الأسلحة الحديثة وهو الحديد. يقول تعالى:

وَأَنَزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسُ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [الحديد: 35].

والمؤمن لا يتراءى ناراهما»، المرجع السابق،

ص

63

على أن رأيا آخر في الفقه الإباضي يذهب إلى جواز ذلك البيع في بعض الأحوال: «وسألته» عن أهل الذمة هل يمنعون من شراء عبيد أهل الذمة، أو إنما يمنعون من شراء عبيد أهل

الصلاة؟

قال:

معي

أن عبيد أهل الذمة مثلهم لا يحال بينهم وبين ملكهم، ولا يبيعهم بمن شاء وأمن من أهل الذمة أو أهل، الإقرار، وإنما إن كان في أيديهم من العبيد من أهل الإقرار فإنه قيل فيهم: إنهم يؤخذون ببيعهم لأهل الإسلام، وينقلون من أيديهم، ولا يخلون في أيديهم فيكون للكافرين على المؤمنين سبيلاً.

وقيل: إن ذلك في الإناث منهم خاصة، وأما الذكران فما لم يحولوا بينهم وبين شيء من دينهم لم يجبروا على بيعهم إذا ملكوهم، ولا يقربون إلى شرائهم في المستقبل، فإن اشتروهم من ذمي أو مسلم أبطل البيع في بعض القول، وفي بعض القول أنه يثبت ويجبرون على

بيعهم».

الكدمي: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2، ص 119 ـ 120. ويقول الإمام السالمي:

والعبد لا يباع للكفار مخافة الفتنة والإكفار

وإن يكن منهم

لأنما المحذور منه ارتفعا

بيعه لأنه مباح

محاربين امتنعا

لأنه يزيدهم

لكنه يباع

القوة فهو نظير البيع للأسلحة

الأعراب كذا إلى الذمي والكتابي

انظر أيضًا: جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، 1854؛ أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 262 - 263. (1) بل جاء في الفتاوى الهندية: «وأجناس السلاح ما كبر منه وما صغر حتى الإبرة والمسلة في كراهة الحمل إليهم على السواء، (الفتاوى الهندية، دار إحياء التراث العربي، بيروت الطبعة الرابعة، ج 2،

(233

راجع أيضا الشيخ خالد عبد القادر فقه الأقليات المسلمة، دار الإيمان، طرابلس، 1419 ـ 1998، 530؛ د. إسماعيل قطاني: اختلاف الدارين وأثره في أحكام المناكحات والمعاملات،

ص

ص 435.