الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠170
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وكذلك يقول تعالى:
وَعَلَّمْنَهُ صَنْعَةَ لَبُوسِ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 180 إشارة
إلى صناعة الدروع. ويقول جل شأنه:
وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَبِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} [النحل: 81]
أي: دروع.
ولم يقتصر القرآن على ذكر ما كان موجودًا وقت نزوله وإنما أورد نصا عامًا يستوعب كل أنواع الأسلحة، يقول تعالى:
وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُو
اللهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60].
والقاعدة أنه لا يجوز بيع السلاح إلى أهل الحرب؛ لأنهم قد يستعملونه ضد المسلمين، يقول الإمام الزيلعي الحنفي
إن الحديد لا يجوز بيعه من أهل الحرب وأجازوه من أهل البغي والذي يظهر من الفرق أن أهل البغي لا يتفرغون لاستعمال الحديد سلاحًا؛ لأن فسادهم على شرف الزوال بالتوبة أو بتفريق جمعهم بخلاف أهل الحرب»).
وعن الحسن قال لا يحل لمسلم أن يحمل إلى عدو المسلمين سلاحًا يقويهم به على المسلمين ولا كراعًا ولا ما يستعان به على السلاح والكراع". ويقول السرخسي:
معه
«وإذا أراد الحربي المستأمن أن يرجع إلى دار الحرب لم يترك أن يخرج كراعًا وسلاحًا أو حديدًا أو رقيقًا اشتراهم في دار الإسلام مسلمين أو كفارًا كما
(1) الزيلعي الحنفي: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ج 3، ص 297.
(2) أبو يوسف الخراج، المرجع السابق، ص 189.