أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي

كذلك يقول: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن يريد إتلافها أتلفه الله»).

2 ـ البعد عن الشبهة (أو مراعاة الاحتياط):

137

أخذها

وهذا ـ لا شك ـ مانع من احتمال الوقوع في المحظور. يقول الصحاري:

ومن

نشأ وله شركة في مال ووجد شركاءه يجوزونه وهو قطع متفرقة وفي بعضها شبهة غير صريحة إلا أنها تختلف فيها الأقوال هل له أن يأخذ حصته منها في الحكم فلا حرج حتى تصح الشبهة بالبيئة العادلة وأما في الاحتياط أو التنزه فهو خير ما استعمل».

أما

والأخذ بالاحتياط ثابت في قوله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (3).

وأيضا قوله: إن الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات، ولا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله،

أن

ألا

وهي

القلب (4).

تقول دار الإفتاء المصرية: ويستدل بهذا الحديث على العمل بالاحتياط» (4).

(1) ذات المرجع، ج 2، ص 50.

(2) الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 171.

(3) صحيح البخاري، باب تفسير المشبهات، 1219/ 2.

(4) أخرجه البخاري رقم 52 في كتاب الإيمان باب فضل من استبرأ لدينه، ورقم 2051 في كتاب البيوع / باب الحلال بيّن والحرام بين وبينهما مشتبهات، وأخرجه مسلم رقم 1599 ورقم

في كتاب البيوع / باب في اجتناب الشبهات، وأخرجه الترمذي رقم 1205 في كتاب

البيوع / باب ما جاء في ترك الشبهات.

(5) دار الإفتاء المصرية: ضوابط الاختيار الفقهي عند النوازل القاهرة، 1434 هـ، ص 96.