أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

كذلك يقول الرستاقي: «وينبغي للمؤمن التنزه عن المشكوك فيه وترك ما يرتاب فيه».

3 - مراعاة التوازن بين أطراف العلاقة الاقتصادية (الدولية والداخلية): لا جَرَمَ أن هذا المبدأ يعد انعكاسا لمبدأ عدم الغبن، وضرورة مراعاة العدالة في التعامل الاقتصادي الدولي (والداخلي). كذلك يعد هذا المبدأ تطبيقًا ظاهرًا لمراعاة الجوانب الأخلاقية والروحية حتى في إطار التعاملات الاقتصادية المادية.

فالعلاقات الاقتصادية - الدولية والداخلية - في الإسلام تقوم على أساس

مبدأ «التوازن بين الأطراف المعنية، بمعنى أن على كل طرف في الاقتصادية كما يطالب بحقه مستوفى كاملاً، عليه أن يعطي للطرف الآخر أيضًا حقه مستوفي كاملاً.

ولعل ذلك المبدأ يمكن استنباطه من قوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَنَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) أي: يستوفون حقوقهم

بينما إذا كالوهم أو وزنوهم (يخسرون أي ينقصون في الكيل والميزان.

كذلك يمكن استنباط هذا المبدأ - مبدأ التوازن في العلاقات الاقتصادية الدولية والداخلية - من نهي القرآن الكريم عن بخس الناس أشياءهم، ومن حظر الغش أو الاحتيال في التعاملات الاقتصادية، وهو ما أكده قوله تعالى: {وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ.

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 116. حري بالذكر أن من القواعد الفقهية الإباضية قاعدة الاحتياط بأهل الورع أولى» وفي التعليق على هذه القاعدة قيل: والعمل بالأحوط أصل أصيل في أصول الإباضية وهو اللائق بهم فمن عندهم خرج «الورع القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 14

17 - 18