الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٥الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
وجاء فيها أيضًا:
175
«سألت أبا المؤرج عن رجل حمل سلاحًا إلى أرض فيها حرب للمسلمين فيبيعه، أو ما ينتفع به للحرب مما يشبه السلاح، ثم لا يبيعه من أهل حرب المسلمين، ويبيعه من أهل البلد من أهل الحرب. فقال: لا تحمل سلاحًا ولا ما يشبه السلاح إلى أرض فيها حرب للمسلمين، واتقوا الله وذروا ما أشبه هذا». وجاء في المصنف:
ولا يحمل السلاح إلى بلاد الحرب، ولا ما يكون فيه قوة لهم على المحاربة، إلا أن تكون، بلاد لا ينال أهلها حربًا للمسلمين مثل الصين ونحوها.
وقول: إنه لا بأس بحمل ذلك إلى تلك البلاد، ولا تباع من أهل الحرب السلاح، ولا الدروع، ولا الخيل، ولا يما يقرون به من الطعام».
(1) ذات المرجع، ص 339 - 340. لكن يمكن الرجوع بالسلاح إلى أرض العدو إن دخل صاحبه به بأمان، يقول الشيباني:
«ولو دخل الحربي إلينا بأمان ومعه كراع أو سلاح ورقيق لم يمنع من أن يرجع بما جاء به، لأنا أعطيناه الأمان على نفسه وما معه، فكما لا يمنع من الرجوع إلى دار الحرب للوفاء بالأمان فكذلك لا يمنع من أن بما جاء به، فإن آلة القتال لا تكون أقوى من المقاتل. فإن باع ذلك كله بدراهم ثم اشترى بها كراعًا أو سلاحًا أو رقيقًا مثل ما كان له أو أفضل مما كان له، أو اشترى مما كان له، فإنه لا يترك ليدخل شيئًا من ذلك دار الحرب ولكنه يجبر
يرجع
على بيعه. لأنه ما استحق بالأمان إدخال هذه العين مع نفسه دار الحرب، وما كان له من الحق في العين الأول فقد سقط حين أخرجه من ملكه، بيعًا بالدراهم فكان هذا شرح كتاب السير الكبير
60
للشيباني، ج 5، ص
1575
«من
(2) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 54. بل بخصوص ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة لها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حمل علينا السلاح فليس منا قال الربيع: قال أبو عبيدة: «يريد من حمله إلى أرض العدو». جاء في حاشية الترتيب:
قوله: (قال أبو عبيدة يريد من حمله إلى أرض العدو، ولعل هذا تفسير المراد وإن كان بعيدًا