أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٧

الباب السابع: التجارة الدولية. الفقه الإباضي

177

حري بالذكر أنه يحظر أيضًا تصدير المواد التي وإن كانت بطبيعتها ليست

سلاحًا، إلا أنه يمكن تحويلها إلى أسلحة أو الاستفادة منها في صناعتها. أما إذا كان لا يستخدم في الحرب فيجوز تصديره إليهم. وهكذا جاء في بيان الشرع).

وقال من قال لا يجوز ذلك على حال في أي وقت كان إذا كان السلاح لا يعمل إلا للحرب وذلك عندي مثل السيف والحزبة والنبل ونحو ذلك مما هو الأغلب إنه للحرب وأما المدية فمعي أنه يجوز وكذلك المخلب لأن ذلك الأغلب فيه للمنافع غير الحرب وكذلك الخصين».

تجدر الإشارة أن الفقه الإباضي يرى أن حظر التجارة في السلاح سار أيضًا بالنسبة للمخالفين (3) أو الجبابرة، لذات العلة السابق الإشارة إليه.

(1) وهكذا جاء في المدونة الكبرى:

«سألت أبا المؤرج: أيحمل إلى العدو من أهل الشرك؛ الروم وغيرهم السلاح والدروع، والقسي والصفر، قال: ذلك كله لا يحل، ولا يصلح، لأنهم يقوون به على المسلمين، ويقاتلونهم به ولا تجوز متاجرتهم، ولا يحل بيعه منهم.

قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: الصفر لا بأس به، لأنه ليس بسلاح يقاتلون به». قال: وقال حاتم بن منصور: قد كره ذلك رجال من الفقهاء خير منا، وذلك أنه بلغهم أنهم يعملون من الصفر قدور النفط، وهو من أوثق سلاحهم عندهم لحريقهم الذي يحرقون به، وما يسرني إن فعلت ذلك ولي حمر النعم وسودها، وما أحب لأحد من المسلمين، أشفق عليه أن يتخذ ذلك أصل، مال، وإني أعوذ بالله من كسب ذلك «المال» أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، المرجع السابق، ج 3، ص 342.

388

(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص (3) بخصوص سؤال: وفي رجل من الإباضية تاجر في بعض الأغراض مثل شورة أو سلاح أو الأثاث أو المأكولات ويشتري أهل الخلاف من عنده في وقت الحرب أو غيره أيجوز له أن يبايعهم في الحرب (أم لا)؟ يقول الخليلي:

غيرها من

ذلك عليهم في زمن حربهم للمسلمين ولا يمنع ذلك في وقت الصلح

«لا يجوز بيع. والمسالمة إلا من يريد به تقويتهم وإعانتهم (فلا يجوز)».

المحقق الخليلي: «تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 8، ص 100.

(4) جاء في بيان الشرع: