أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٩

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

179

ولا يحمل المسلم السلاح إلى بلد الحرب إلا إذا كان للمسلمين فيه قوة على المحاربة، أو تكون بلاد لم تعلن حرب المسلمين».

هـ) منع تجارة طعام غير المسلمين إذا تعارض مع ما تقرره الشريعة الغرض من ذلك هو عدم حدوث تجارة دولية تخالف ما هو ثابت إسلاميا. يقول البسيوي

ولا بأس بشراء الجبن من عمل المسلمين، فأما إذا لم يعلم من عمله؛ فحتى يكون مضمونًا مخافة أن يدخل المشركون فيه أنفحة الميتة. وقد أجازوا شراءه من عند أهل الكتابين إذا قال: إنه عمله، ولا أحب ذلك».

يؤيد ذلك قوله تعالى:

قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطَرَ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: (145]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئًا وتلا ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيَا﴾ [مريم: 64]، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله فرض فرائض فلا تضيّعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وحرَّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمةً بكم من غير نسيان، فلا تبحثوا عنها. يقول المفتي العام السابق لسلطنة عُمان:

«وإن هذه الأشياء التي تجلب من الخارج من اللحم والسمن والحليب وسائر المأكولات الرطبة واليابسة فإن كانت تجلب من بلاد المسلمين فإنها حلال

(1) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1851.

(2) البيهقي في سننه بلفظ قريب كتاب الضحايا، باب ما لم يذكر تحريمه، 21/ 10، ح رقم 19725، وأخرجه غيره من رواة الحديث.