أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٠

180

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

بالإجماع، وإن كانت تجلب من بلاد أهل الكتاب ـ كالنصارى واليهود ـ فإن كانوا أهل سلم وذمة فكذلك هي من الحلال الطيب بنص الكتاب، وإن كانوا أهل حرب للمسلمين فقد اختلف فيها: فذهب أكثر الأصحاب إلى تحريم ذبائحهم وتحريم المحصنات من نسائهم إلا في حالة السلم. وذهب جمهور المذاهب الأربعة، وبعض المحققين من أصحابنا، إلى إطلاق تحليلها، وهو الأصح عندنا، ولا سيما في زماننا هذا؛ لعموم البلوى، وكثرة الخلطة، ودواعي الضرورة، التي تباح من أجلها المحظورات، وقد شدد بعض الفقهاء في أكل ذبائحهم في هذا الزمان؛ لأنهم صاروا يضيعون الزكاة المعروفة، التي اعتادها أوائلهم، وهذه المسألة مما اختلف فيه العلماء، منذ الصدر الأول، فقد قال بعضهم: «يشترط أن تكون تذكيتهم مثل تذكيتنا بمحدد وأن تكون في الحلق»، وعليه أصحابنا»).

ويحكم هذه المسألة في

الفقه الإباضي القواعد الآتية:

1 ـ أن أكل طعام أهل الكتاب يكون جائزا إذا لم يكونوا في حرب مع المسلمين يقول السالمي بخصوص النصارى واليهود المحاربين

فذبائحهم إذا كانوا حربًا للمسلمين حرام ورطوباتهم نجسة، وطعام الذين

أوتوا الكتاب يحل لنا إن كانوا صلحا لا حربًا» (2).

(1) د. علي العبري وآخرون الآثار العلمية لسماحة الشيخ إبراهيم العبري المفتي العام السابق، لسلطنة عُمان، ج 2، ص 38 - 39.

كذلك قيل:

383

«ما استورد من البلاد الإسلامية فالأصل فيه الحل حتى يثبت خلافه، وما استورد من بلاد الكفر فالأصل فيه الحرمة حتى يثبت خلافها، وعليه فلا يجوز تناوله إلا إن ضمن مسلم موثوق به أنه حلال النوع والعين لكونه من الحيوانات المحللة، وقد ذكى ذكاة شرعية ممن تجوز ذكاته شرعًا». سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي الفتاوى، المجلد الخامس، ص (2) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 1، 192. ويقول أطفيش: ص «ومن أقوال المذهب أن المشرك مطلقًا إن عمل طعامًا بحضرتك ولم يغب به أو جاء بثوب غير منشور فاحكم بطهارة ذلك أطفيش كشف الكرب وزارة التراث القومي وا سلطنة عُمان، 1405 - 1985، ج 1، ص 146.

والثقافة،