أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

=

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

(1)

181

2 - أن طعام أهل الكتاب حلال للمسلمين قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا وَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِى أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: 5].

يقول الشيخ بيوض:

«أما عن ذبائح أهل الكتاب التي هي المراد بالطعام في قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌ لَكُمْ) فإن الشرط في حلها لنا أن تكون طعامًا لهم، أعني أنها حلال لهم في دينهم بفتوى علمائهم كيفما كانت طريقة ذبحهم لا تشترط فيها طريقة معينة من الذبح أو النحر مثلاً، هذا في أهل الكتاب الذين هم اليهود والنصارى أصحاب التوراة والإنجيل، وأما غيرهم من سائر المشركين فلا يحل لنا من ذبائحهم شيء مطلقا (2). (2)

أن:

ويعلل الشيخ بيوض الحكمة من تحليل طعام أهل الكتاب وتحليل المحصنات من نسائهم تعليلاً رائعًا، بقوله إن ذلك يكمن في «يقتربوا من دين الإسلام ويجعل بينهم وبين المسلمين صلة، ليألفوا دين الإسلام، وليظهر لهم يسره وسماحته، وليعلم الناس أنه دين ألفة لا دين فرقة، ولأن لأهل الكتاب مزية على الوثنيين وهي إيمانهم بوحدانية الله والأنبياء والرسل والكتاب والموت والبعث والحساب والجنة والنار فيجب أن تراعى هذه القرابة بينهم وبين المسلمين» (3).

(1) بخصوص

ذلك قيل: «أي: فأطعموهم من طعامكم وبيعوه لهم وهبوا وآجروا ولو حرم عليهم» أطفيش: تيسير التفسير، ج 3، ص 374. كذلك يقول أطفيش: إن ذبيحة الكتابي كذبيحة المسلم» ذات المرجع، ص 467. وقيل أيضا: «ما حرم على اليهود من ذبائحهم، وكان تحريمه من الذبح فإنه لا يحل للمسلمين أن يأكلوا ما حرم عليهم من الذبح ابن عبيدان: جواهر الآثار، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 - 1986، ج 15، ص 102 - 103.

القومي

(2) فتاوى الإمام الشيخ بيوض، مكتبة أبي الشعثاء، سلطنة عُمان، 1411 ـ 1990،

ص

575

(3) ذات المرجع السابق، ص 574. ويرد الشيخ بيوض على شرط بعض الفقهاء أن يكونوا تحت