الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥=
الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
185
ويقول ابن جعفر: ومال المسلم لا يضيع ولا يحكم به لهم، إذا غنموه من المسلمين، وإذا ظهر المسلم على ماله وقدر عليه أخذه من أيديهم وإذا وجده في أيدي المسلمين أخذه أيضًا من أيديهم إذا صح ملكه عليه قسمت الغنيمة أم لم تقسم. يقول النبي: لا توى على مال مسلم قال بعض أصحابنا: يأخذ ماله إذا وجده من يد المسلم ويرد عليه ثمنه الذي اشتراه به والقول الأول أنظر، والله أعلم».
أن
قال أبو حنيفة: إذا غنم المشركون مال المسلمين فقد ملكوه عليهم كما يملك المسلمون بالغنيمة أموالهم والسُّنَّة دالة على بطلان قوله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تواء على مال مسلم». كذلك يستند هذا الاتجاه الغالب في الفقه الإباضي إلى حجة أخرى، هي مناولة المشركين الأموال المسلمين لا تكسبهم إياها وإن المشركين أغاروا على سدح المدينة وذهبوا به وفيه العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرأة من المسلمين فركبت عليها ذات ليلة إلى جهة المدينة ونذرت: لئن نجاها الله عليها لأنحرنها؛ ولما وصلت المدينة بلغ بخبرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نذر فيما لا يملك ابنُ آدم فدل على أنها لم تدخل ملك المرأة بسلبها من المشركين بل هي لمالكها (2)،
قال في السؤالات هو المأخوذ به المعتمد عليه وهو قول الشافعي وجماعته» (3). 2 - الاتجاه الثاني: أخذ به الربيع بن حبيب فقد أثبت لجميع المشركين ما غنموه وحازوه من أموال المسلمين في الرقيق والمكاتب والمدبر وجميع الأموال» (4).
(1) ابن جعفر: الجامع، المرجع السابق، ج 2، ص 493. انظر أيضًا أطفيش: كشف الكرب، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 ـ 1985، ج 1، ص 161.
(2) راجع ردا على هذه الحجة استنادًا إلى ست حجج تعارضها، في أطفيش: كشف الكرب، المرجع السابق، ص
165 - 166
(3) أطفيش كشف الكرب ذات المرجع، ص 162.
(4) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 94.
وقال عمر وسليمان بن ربيعة وعطاء والليث ومالك وأحمد وآخرون وهي رواية عن الحسن