الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٦186
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وإذا كان لنا أن نرجح بين هذين الاتجاهين فإننا نرى أن الاتجاه الأول هو
الأفضل، استنادًا إلى الحجج الآتية:
1 - قوة الحجج التي استند إليها.
2 ـ أن القاعدة في الاسلام أنه لا يجوز أخذ مال المسلم إلا بطيب نفس منه، وهذه الأموال الفرض فيها أنها أخذت قهرا عنه أثناء الحرب.
ـ أن التضامن بين المسلمين يوجب الدفاع عن دار الاسلام بما فيها ومن فيها، وهذا يحتم إعادة ما يسترجعه المسلمون من أموال استولى عليها العدو إلى أصحاب الحق فيها.
4 ـ أن ذلك لازم لمنع الضغائن والإحن بين المسلمين، لأن من سيرى بأم عينيه ماله قد أخذه في الغنيمة شخص آخر، قد يضطر إلى قتال هذا الشخص والدخول معه في منازعات المسلمون في غنى عنها.
=
أيضًا
ونقلها ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء السبعة: (إن وجده صاحبه قبل القسمة فهو أحق به وإن وجده بعد القسمة فلا يأخذه الا بالغنيمة) لعلة القيمة.
واحتجوا بحديث عن ابن عباس مرفوعًا بهذا التفصيل أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدا. وعن أبي حنيفة كقول مالك إلا الآبق فقال هو والثوري: (صاحبه أحق به مطلقا). حاشية الترتيب للعلامة محمد بن أبي ستة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، دار البعث - قسنطينة، ج 5، ص 127.
60
(1) بخصوص الأموال التي يغتصبها غير المسلمين من المسلمين، قيل بوجود خلاف بشأنها في الفقه الإباضي: «واختلفوا فيما اغتصبه المشركون من أموال المسلمين فذهب أغلب الإباضية إلى أنه لا يحل لأحد أن يعامل المشركين فيها، ولصاحبها أن يحتال على إخراجها من يد مغتصبها، وإن اغتنمها المسلمون من المشركين ردت اليه ولو اقتسمت. وذهب أحمد الخليلي إلى أن الأموال التي يغتصبها المشركون تبقى لأصحابها، ولا يحل معاملة الغاصبين فيها، بل يجب على المسلمين أن يعملوا على استرجاع أموالهم، أو على الأقل على مقاطعة الغاصبين لها وعدم
معاملتهم فيها زجرًا لهم وإضعافًا لشوكتهم معجم مصطلحات الفقه الإباضي، ج 2، ص 770. كذلك قيل إنهم: اختلفوا في معاملة المشركين فيما غصبوه من المسلمين فقيل: تجوز، وقيل: لا راجع الشيخ ابن رزيق (المكنى بأبي زيد الريامي: حل المشكلات، وزارة التراث القومي والثقافة، ص 281.