الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٨=
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
188
فلم يخرجهم ببغيهم من الإيمان فيحل من أموالهم ما يحل من أموال أهل الشرك وهذا مما لا يذهب عليكم إن شاء الله.
ز) الأشياء المحرمة إسلاميًا ومدى جواز أخذها أو أخذ قيمتها
من المعلوم أن الإسلام يحرم بعض الأمور، كالخمر والخنزير، بينما تبيحهما بعض الشرائع غير الإسلامية (كالمسيحية مثلاً).
وقد تعرض الفقه الإباضي لذلك في إطار العلاقات الخاصة الدولية. ومن أهم الآراء في هذا الخصوص، ما يلي:
1 - قاعدة أن المسلم: «جائز له أن يأخذ حقه، وليس عليه أن يبطل حقه» تبرر أخذ المحرم إذا كان الانتفاع به سيحوله إلى شيء حلال.
ويعد العلامة العوتبي خير من عبر عن هذه القاعدة).
(1) جامع أبي الحواري، ذات المرجع، ص 81 - 82. راجع أيضا النزوي، المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 170؛ الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 261 ـ 263. ويغلق أبو الحواري الباب أمام أي تغيير فيما ذكره من فرق بين أموال البغاة وأموال غير المسلمين، وذلك في رسالته إلى أهل حضرموت بقوله: إن الذي فرق بين أموال أهل الشرك وأهل القبلة السنن الماضية التي يهتدى بها والآثار المتبعة التي يُقتدى بها ليس لأحد فيها اختيار ولا رأي ولا قياس» جامع أبي الحواري ذات المرجع، ج 1، ص 76. (2) أكد العوتبي على هذه القاعدة، بقوله: «وسئل عن رجل كان له حق على يهودي، فمات اليهودي وخلف خمرًا، أو خنازير أو ثمن خمر، أو ثمن خنزير هل لصاحب الحق أن يأخذ بحقه خنزيرًا، أو خمرًا، أو ثمن ذلك؟ قال: أما الخنازير على معنى الإطلاق، فلا تجوز للمسلمين، ولا يجوز الانتفاع بها من المسلمين، وما لم يجز الانتفاع به لم يصح ملكه، ولا أخذه عندي إلا لمعنى الانتفاع، ولا أعلم في الخنزير معنى انتفاع يجوز بوجه، إلا في حال الاضطرار، ولا يتبين لي ثبوت ملك يقع له لمعنى نزول اضطرار منه لحال، والحكم عليه بحاله ذلك، وفي حاله، وقد قيل: ينتفع بشعر الخنزير، فينظر في،، إن قصد إلى الأخذ للخنزير بقيمته من ملك اليهودي، كما تجوز قيمته في ملك
ذلك،
اليهودي، لمعنى انتفاعه بشعره المطلق له في بعض ما يقال، فإني أرجو أن لا يخرج