أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

2 ـ التصرفات الخاصة بالمحرم قبل إسلام غير المسلم صحيحة:

لا شك أن هذا يرجع إلى أمرين:

الأول: أن الإسلام يجب ما قبله.

189

الثاني: أن تلك التصرفات وقعت وهي جائزة في عقيدة غير المسلم قبل إسلامه، وبالتالي لا يجوز هدمها أو منعها.

يقول العوتبي:

«وإذا أسلم المشرك وفي يده خمر وخنازير فعليه تركها ويحرم عليه ثمنها بعد إسلامه فإن كان قد باعها في حال شركه والثمن باق في يده فجائز له ملكه والانتفاع به»).

وجاء في كتاب (الإيضاح إذا كان النصراني على نصراني دين، فرهن له فيه رهنا، هو خمر أو خنزير أو ما أشبه ذلك من الأشياء المحرمة عند أهل الإسلام، فباعه المرتهن، ثم قضى منه ماله، ثم أسلما جميعًا بعد ذلك، فقد برئ الراهن من الدين بعدما استوفى المرتهن جميع حقه في حال شركهم من تلك الأشياء، والإسلام جب لما قبله.

حرامًا على القصد إلى الانتفاع منه بشيء، يجوز في الوقت الذي يجوز له أخذه فيه الحق، وأما الخمر فقد يختلف فيها، فقال من قال: إذا استحالت إلى معنى الخل، جاز الانتفاع بها، وقال من قال: لا يجوز ذلك، ولا يتحول بعد النجس طهرا، ولا بعد الحرام حلالاً، فإذا ثبت معنى الاختلاف، فإن أخذها بقيمة ما تسوى في ملك اليهود على اعتقاد أنه ينتفع بثمنها، بما يسعه من تحويلها خلا، لم يبعد ذلك عندي أن يكون إذا قصد إلى الانتفاع؛ لأنها لو كانت في يده، فأمسكها، ولم يهريقها لهذا المعنى الذي هو جائز، لم يكن بذلك عندي آثما، وإن أخذها بغير قيمة على أن يعالجها فإن صارت خلا أخذها مع المسلمين، لم يبعد عندي ذلك؛ لأنه جائز له، يأخذ حقه، وليس عليه أن يبطل حقه». العوتبي: كتاب الضياء، ج 13، ص 73 ـ 74؛ الكندي: بيان الشرع،

بقيمة ذلك

ج 35 - 36، ص "

23

A.

(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 80.