أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٧

=

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

207

«المقاطعة الاقتصادية لبضائع الدول أو الجماعات أو المؤسسات المحاربين للمسلمين جائزة شرعًا من حيث الأصل في حكمها الشرعي، لكن يمكن أن يعتريها الأحكام التكليفية الأخرى من وجوب أو استحباب أو كراهة أو تحريم، بحسب اختلاف الأحوال وتغير موازين المصلحة والمفسدة بحسب ما يقدره وليُّ أمر المسلمين والقائمين على رعاية العلاقات الدولية والاقتصادية للبلاد، ومدى تأثير المقاطعة على العدو، ومدى تأثير رد فعله على بلاد المسلمين ومجتمعاتهم وحياتهم الاقتصادية).

لكن التجارة مع

الأعداء تكون ممنوعة مطلقا

في حالة حصار المسلمين لهم: أكد الشيباني على أن التعامل التجاري يكون ممنوعًا مع الأعداء بصفة مطلقة حالة حصار جيش المسلمين لهم إذ في هذه الحالة لا يجوز بيع الطعام وسائر الأمتعة إليهم، والسلاح والكراع من باب أولى.

في

=

(1)

أو نفوسهم أو أموالهم أو موجبة لأسرهم السياسي يحرم على رؤساء الدول تلك الروابط والمناسبات، وبطلت عقودها، ويجب على المسلمين إرشادهم وإلزامهم بتركها ولو بالمقاومات المنفية. لو خيف على إحدى الدول الإسلامية من هجمة الأجانب يجب على جميع الدول الإسلامية الدفاع عنه بأي وسيلة ممكنة كما يجب على سائر المسلمين. لو أوقع إحدى الدول الإسلامية عقد رابطة مخالفة لمصلحة الإسلام والمسلمين يجب على سائر الدول الجد على حل عقدها بوسائل سياسية أو اقتصادية كقطع الروابط السياسية والتجارية معها.

ـ لو صار بعض رؤساء الدول الإسلامية أو وكلاء المجلسين موجبًا لنفوذ الأجانب سياسيا أو اقتصاديًا على المملكة الإسلامية بحيث يخاف منه على بيضة الإسلام أو على استقلال المملكة ولو في الاستقبال كان خائنا ومنعزلاً عن مقامه أي مقام كان لو فرض أن تصديه حق، وعلى الأمة الإسلامية مجازاته ولو بالمقاومة المنفية كترك عشرته وترك معاملته والإعراض عنه بأي وجه ممكن، راجع: الخميني تحرير الوسيلة، دار المنتظر، بيروت،

1403 - 1982، ج 1، ص

موسو

485 - 0487

60

عة الفتاوى المؤصلة من دار الإفتاء المصرية، القاهرة، ج 5، ص 142.

(2) وهكذا ورد في السير الكبير:

ولا بأس بأن يبيع المسلمون من المشركين ما بدا لهم من الطعام والثياب وغير ذلك إلا